في لفتة وطنية تجمع بين حيوية الشباب ووفاء الأجيال، أحيا مركز محمود درويش الثقافي، بالتنسيق مع قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة الشمال، ذكرى استشهاد أبطال سجن عكّا الأحرار (فؤاد حجازي، عطا الزير، ومحمد جمجوم)، عبر تنظيم مباراة كرة قدم ودية يوم السبت، احتضنها ملعب “سعد” في مخيم البداوي، تخليداً لتضحيات رموز الحركة الوطنية الفلسطينية.
شهدت أرض الملعب حضوراً لافتاً، حيث امتزجت الأجواء الحماسية بالروح الوطنية العالية. وافتتح اللقاء بكلمة لمدير مركز محمود درويش الثقافي ومسؤول المكتب الطلابي في الشمال، الأخ محمد يونس، الذي أكد فيها على ضرورة ترسيخ تضحيات شهداء سجن عكا في الوعي الجمعي للأجيال الناشئة، مشيداً بالدور المحوري للشباب والرياضة في تمتين أواصر التآخي والتعاون بين أبناء المجتمع الفلسطيني بالمخيمات.
محطات من ثورة البراق من جانبه، ألقى قائد منطقة الشمال لقوات الأمن الوطني الفلسطيني، العقيد بسام الأشقر (أبو مصطفى)، كلمة استعرض فيها محطات مجيدة من ثورة البراق ومآثرها، مستذكراً اللحظات التاريخية لإقدام سلطات الانتداب البريطاني على إعدام الشهداء الثلاثة عام ١٩٣٠، والذين ساروا إلى مشانقهم ببطولة وثّقها التاريخ.
“إن ذكرى هؤلاء الأبطال ستبقى حية ونابضة في وجدان شعبنا ومسيرته الطويلة نحو الحرية. واليوم، نرى شبابنا يحيون هذه المناسبة بروح رياضية تعزز قيم الوحدة، والتآخي، والعمل الجماعي، وهي الركائز الأساسية التي يحتاجها مجتمعنا لمواصلة صموده.”
لوحة من الأخوة والتعاون وعلى مدار شوطي المباراة، سادت أجواء بالغة العفوية والأخوة والروح الرياضية العالية بين اللاعبين، حيث اتسم الأداء بالإثارة والندية لينتهي اللقاء الحماسي بالتعادل الإيجابي بأربعة أهداف لكل فريق (4 – 4)، في مشهد ممتع عكس معاني التلاحم والانسجام بين المشاركين.
وفي ختام هذا العرس الرياضي والوطني، قدّمت إدارة مركز محمود درويش الثقافي كأس اللقاء التكريمي إلى فريق قوات الأمن الوطني الفلسطيني في الشمال، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة ودورهم في إنجاح هذه الفعالية المتميزة التي أعادت التذكير بأن الهوية الفلسطينية تنتقل من جيل إلى جيل بكل فخر واعتزاز.