شهد مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في مدينة بعلبك، مسيرة جماهيرية حاشدة وغاضبة، تداعى إليها المئات من أبناء المخيم، عقب الإعلان الرسمي عن استشهاد الشاب بلال عطور، أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والذي ارتقى مواجهاً خلال مشاركته في التصدي للاحتلال الإسرائيلي على جبهة الجنوب اللبناني.
وانطلقت الجماهير الغفيرة في مسيرة جابت شوارع وأزقة المخيم باتجاه منزل عائلة الشهيد، بمشاركة شعبية وفصائلية واسعة؛ حيث صدحت حناجر المشاركين بهتافات تؤكد التمسك المطلق بخيار المواجهة، واعتبار المعركة مع الاحتلال مفتوحة ومترابطة على امتداد الجغرافيا حتى نيل التحرير والعودة.
وخلال وقفة تضامنية حاشدة أمام منزل عائلة الشهيد، ألقى الشيخ صبحي صباح كلمةً أكد فيها أن دماء الشهداء لا تذهب سدى، بل هي المنارة التي ترسم معالم طريق العودة والحرية في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية.
“إن الشهيد البطل بلال عطور اختار موقعه المتقدم في الميدان بكل وعي وإقدام، مدافعاً عن تراب الجنوب اللبناني وفلسطين على حد سواء، ليقدم بجسده الطاهر تجسيداً حياً وميدانياً لمعادلة وحدة الساحات والمصير المشترك.”
وأكد المشاركون في ختام المسيرة أن المخيمات الفلسطينية في الشتات ستبقى دائماً خزان الثورة الرافد للمقاومة، وأن ارتقاء الشبان في ميادين المواجهة يثبت تلاحم الشعبين اللبناني والفلسطيني في خندق الدفاع الواحد.