تتوجه عائلة السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور إلى الرأي العام، لتعبّر عن استنكارها الشديد لما يتعرض له ابنها من ظلم وضغوط وحملة تستهدف موقعه وسمعته، في قضية ترى العائلة أنها خرجت عن إطار المساءلة القانونية وتحولت إلى ما يشبه تصفية الحسابات السياسية.
وتؤكد العائلة أن السفير أشرف دبور لطالما تمسّك، خلال تحمّله مسؤولياته، برفض الدخول في أي ملفات أو ممارسات يرى أنها تمس المال العام أو حقوق أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، ولا سيما حقوق المواطنين والمقيمين في المخيمات الفلسطينية.
وبحسب ما تؤكده العائلة، فإن مواقفه الرافضة للانخراط في ملفات مشبوهة، ورفضه تمرير أي تجاوزات على حساب حقوق الفلسطينيين وكرامتهم، كانت سبباً في تعرضه لضغوط متزايدة ومحاولات للنيل منه.
وتضع العائلة أمام الرأي العام علامات استفهام جدية حول ما تعتبره محاولات لتلفيق أو تركيب ملفات فساد بحق السفير دبور، وتطالب بالكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الإجراءات، والأهداف الحقيقية الكامنة خلفها.
كما تشير العائلة إلى ما تتداوله من معلومات حول تدخلات ونفوذ منسوبين إلى ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف في كل ما يثار من ادعاءات، بعيداً عن النفوذ السياسي أو الحزبي، وبما يضمن حق جميع الأطراف في الدفاع عن أنفسهم.
وتقول العائلة بوضوح:
إذا كانت هناك ملفات فساد حقيقية، فلتُعرض أمام القضاء، ولتُقدَّم الأدلة، وليحاسَب كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه أو منصبه. أما استخدام السلطة والنفوذ لتركيب الملفات وتصفية الحسابات، إن ثبت، فهو أمر لا يمكن السكوت عنه.
إن السفير أشرف دبور ليس فوق القانون، لكنه أيضاً ليس تحت رحمة أي جهة سياسية، ومن حقه أن يخضع لأي تحقيق عادل وشفاف، ومن حقه في الوقت نفسه أن يحصل على محاكمة عادلة وأن تُصان كرامته وسمعته إلى حين ثبوت أي اتهام بحقه بحكم قضائي نهائي.
وتؤكد العائلة أن القضية لا تتعلق بشخص أشرف دبور وحده، بل بما تعتبره مسألة أكبر تتصل بحقوق الفلسطينيين في لبنان، وبضرورة حماية هذه الحقوق من أي استغلال سياسي أو مالي، وضمان أن تصل المساعدات والموارد والخدمات إلى مستحقيها بعيداً عن أي مصالح شخصية.
ومن هنا، تدعو العائلة:
الجهات القضائية المختصة إلى فتح تحقيق مستقل وشامل في جميع الملفات والادعاءات.
الجهات الفلسطينية الرسمية إلى عدم التدخل في القضاء أو التأثير على مسار التحقيق.
وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم اعتماد الاتهامات غير المثبتة كحقائق.
كل من يملك وثائق أو أدلة تتعلق بهذه القضية إلى تقديمها إلى الجهات القضائية المختصة.
أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان إلى متابعة القضية بوعي ومسؤولية، بعيداً عن الشائعات والتحريض.
وتعلن العائلة أنها لن تقبل تحويل أشرف دبور إلى كبش فداء لأي خلافات أو صراعات سياسية، ولن تسمح بأن تكون كرامته وسمعته ثمناً لمواقف اتخذها دفاعاً عمّا اعتبره حقوقاً مشروعة للفلسطينيين في لبنان.
إننا نطالب بحقيقة واحدة لا غير:
القانون فوق الجميع، والعدالة للجميع، ولا أحد يجب أن يكون محصّناً من المساءلة، ولا أحد يجب أن يكون مستهدفاً بالظلم أو تلفيق الاتهامات.
وستتابع العائلة هذه القضية بكل الوسائل القانونية والإعلامية المشروعة، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن حقوق السفير أشرف دبور وكرامته وسمعته، وصولاً إلى كشف الحقيقة كاملة أمام القضاء والرأي العام.
عائلة السفير الفلسطيني السابق في لبنان
أشرف دبور