آخر الأخبار

بيان صادر عن التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين – فرع لبنان أوضاع أسر الشهداء والجرحى في الساحة اللبنانية في ظل استمرار تأخر انتظام صرف المستحقات المالية

Wj1hC

انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية والاجتماعية، وحرصه الدائم على الدفاع عن حقوق أسر الشهداء والجرحى في الساحة اللبنانية، يتابع التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين – فرع لبنان بقلق بالغ استمرار الأزمة الناجمة عن عدم انتظام صرف الرواتب والمستحقات المالية، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية ومعيشية قاسية تطال آلاف العائلات التي قدمت أغلى التضحيات دفاعًا عن شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية.
ويؤكد التجمع أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من ضغوط سياسية ومالية متواصلة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، قد فاقم الأزمة المالية وأثر بصورة مباشرة في قدرة المؤسسات الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها، الأمر الذي انعكس سلبًا على أوضاع أبناء شعبنا الفلسطيني، ولا سيما أسر الشهداء والجرحى والأسرى.
ورغم الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، فإن استمرار عدم انتظام صرف المستحقات المالية ترك آثارًا إنسانية واجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة على أكثر من خمسة آلاف عائلة من أسر الشهداء والجرحى في الساحة اللبنانية، التي تواجه أوضاعًا معيشية قاسية في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان وارتفاع تكاليف الحياة بصورة غير مسبوقة.
لقد أصبحت أعداد كبيرة من هذه الأسر عاجزة عن تأمين أبسط مقومات الحياة، من دفع إيجارات المنازل وتسديد فواتير الخدمات الأساسية، فضلًا عن تراكم الديون، فيما يواجه المرضى، ولا سيما أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، صعوبات متزايدة في الحصول على الأدوية والعلاجات اللازمة، الأمر الذي يهدد حياتهم ويضاعف من معاناتهم اليومية.
ويؤكد التجمع أن أسر الشهداء والجرحى لا تطالب إلا بحقها الطبيعي في العيش الكريم، وصون كرامتها، وفاءً لتضحيات أبنائها الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن والقضية الفلسطينية، وأن رعاية هذه الأسر تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية ينبغي أن تبقى في مقدمة الأولويات.
ويثمّن التجمع الجهود التي بذلتها القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس “أبو مازن”، والتي أثمرت عن تأمين وصرف مستحقات شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ويعتبر هذه الخطوة موضع تقدير من قبل أسر الشهداء والجرحى، آملاً أن تتواصل الجهود بما يفضي إلى انتظام صرف المستحقات المالية بصورة شهرية، بما يخفف من معاناة الأسر ويعزز استقرارها الاجتماعي والمعيشي.
كما يدعو التجمع الجهات الفلسطينية المختصة إلى مواصلة العمل لإيجاد حلول عملية ودائمة لهذا الملف، ووضع آلية واضحة تضمن انتظام صرف المستحقات مستقبلًا، بما يحفظ كرامة أسر الشهداء والجرحى ويصون حقوقهم.
ويؤكد التجمع أن قضية أسر الشهداء والجرحى ستبقى قضية وطنية وإنسانية بامتياز، وستظل تحظى باهتمام ومتابعة حتى نيل أصحابها كامل حقوقهم، تقديرًا لتضحياتهم وعرفانًا بما قدموه في سبيل حرية شعبنا الفلسطيني.
وفي الختام، يجدد التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين – فرع لبنان التزامه بمواصلة أداء رسالته الوطنية والاجتماعية، والدفاع عن حقوق أسر الشهداء والجرحى، والعمل مع جميع الجهات المعنية من أجل تعزيز صمودهم وصون كرامتهم، وفاءً للشهداء الذين ستبقى تضحياتهم نبراسًا لمسيرة شعبنا الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.
والله وليّ التوفيق.
التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين – فرع لبنان
5 آب/ 2026

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة