وجهت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) إحاطة حقوقية شاملة وعاجلة إلى سفراء الدول وممثلي البعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية، سلطت فيها الضوء على التطورات الميدانية والانتهاكات الجسيمة التي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومجتمعات الشتات خلال شهر آب/أغسطس 2026.
وأكدت (شاهد) في إحاطتها أن المعطيات الميدانية والتشريعية المرصودة تكشف عن استراتيجية ممنهجة لتفكيك مقومات الحياة والوجود الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتوازي مع استهداف حصانة وولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وثّقت الإحاطة بالأرقام والإحصائيات حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى تدمير نحو 410 آلاف وحدة سكنية، وحرمان أكثر من 350 ألف أسرة من المأوى، لافتة إلى أن 94% من السكان يعيشون في ملاجئ ومخيمات غير ملائمة، مع استمرار الخروقات واستهداف الطواقم الإغاثية والطبية.
وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، حذرت (شاهد) من تسارع عمليات الضم الفعلي والتغيير الديمغرافي، مع ارتفاع عدد المواقع الاستيطانية إلى 592 موقعاً تضم نحو 780 ألف مستوطن، وإقرار مخططات جديدة لتوسيع المستوطنات واستهداف منطقة (E1)، فضلاً عن تصعيد اعتداءات المستوطنين وعمليات التهجير القسري للتجمعات البدوية والرعوية.
كما تطرقت الإحاطة إلى الظروف القاسية التي يعاني منها نحو 9,500 أسير ومعتقل داخل سجون الاحتلال، متوقفة عند تفشي الأمراض وسياسة الإهمال الطبي الممنهج، إلى جانب استمرار احتجاز أكثر من 1,700 جثمان شهيد فيما يُعرف بـ”العقاب الجماعي الممتد”.
وعلى صعيد الشتات، أبرزت (شاهد) الأوضاع الكارثية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا، لا سيما مع ارتفاع نسب الفقر إلى 83% في مخيمات لبنان وتراجع الخدمات الصحية، داعية المجتمع الدولي إلى الوقوف أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.
وختمت (شاهد) إحاطتها بتقديم سلسلة من المطالبات والتوصيات العاجلة للبعثات الدولية، في مقدمتها فرض حظر شامل على توريد السلاح للاحتلال، ودعم استقلالية المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وتأمين التمويل المستدام لوكالة الأونروا لحماية حقوق اللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية.
لقراءة المزيد
https://pahrw.org/s/3833
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)