التقى وفد من المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، في مقر بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، رئيسة البعثة السيدة أنياس دور، بحضور جوليا هيرمسكا، منسقة قسم الحماية والمسؤولة عن ملف إعادة الروابط العائلية والمفقودين، وشوقي أمين الدين، المستشار القانوني في البعثة.
وضم وفد (شاهد) الدكتور محمود الحنفي، مدير المؤسسة، وحسن السيدة، منسق القسم القانوني، وعلاء موسى، منسق العلاقات.
وفي مستهل اللقاء، أكد وفد (شاهد) أهمية الدور الإنساني الذي تضطلع به اللجنة الدولية للصليب الأحمر بوصفها إحدى أبرز المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في مناطق النزاعات المسلحة، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها في حماية ومساعدة المتضررين من النزاعات.
كما ثمّن الوفد بصورة خاصة المساعدات الإنسانية التي قدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاجئين الفلسطينيين في لبنان خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما قامت به من جهود للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في تلك المرحلة، موجهاً الشكر إلى بعثة اللجنة والعاملين فيها على الجهود التي بذلوها.
وخلال اللقاء، قدّم وفد (شاهد) مذكرة حقوقية مكتوبة إلى رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، موجّهة كذلك إلى رئاسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، بعنوان “الانتهاكات الجسيمة وظروف الاحتجاز الممنهجة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي (2023–2026)”.
وعرض الوفد أبرز ما تضمنته المذكرة من معطيات حول التدهور الخطير في أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ولا سيما منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما وثقته التقارير والشهادات من حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز، والتعذيب وسوء المعاملة، والحرمان من الرعاية الصحية، وتقييد الزيارات والتواصل مع العائلات والمحامين، فضلاً عن تدهور ظروف الغذاء والنظافة والاكتظاظ والعزل، وما يترتب على ذلك من مخاطر جدية على حياة المعتقلين وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وأكد وفد المؤسسة أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم في سياق النزاعات المسلحة، وضرورة مواصلة الجهود للوصول إلى المعتقلين، ومتابعة أوضاعهم وظروف احتجازهم، والعمل على ضمان التواصل بينهم وبين عائلاتهم في ظل القيود المفروضة على الزيارات والاتصالات.
كما بحث اللقاء ملف المفقودين اللبنانيين والفلسطينيين في سياق الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما تعانيه عائلاتهم من غياب المعلومات بشأن مصير أبنائها. وشدد الوفد على أهمية مواصلة الجهود الإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وتتبع المعلومات المتعلقة بهم، ومساعدة عائلاتهم في الوصول إلى معلومات واضحة حول مصيرهم.
وأكد وفد (شاهد) أن خطورة الأوضاع التي يواجهها الأسرى والمعتقلون تستدعي تعزيز الجهود الدولية لحمايتهم، وضمان احترام الضمانات المقررة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومتابعة الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة بصورة جدية ومستقلة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق في القضايا الإنسانية والحقوقية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما ملفات الأسرى والمعتقلين والمفقودين وحقوق عائلاتهم، بما يعزز حماية المتضررين والاستجابة الإنسانية لاحتياجاتهم.