نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ندوة سياسية بعنوان: «الأونروا تحت المجهر: من تقليص الخدمات إلى معركة إنهاء التفويض»، وذلك في المركز الثقافي الفلسطيني ببلدة برالياس اللبنانية، بمشاركة حشد من أبناء الشعب الفلسطيني والفعاليات والشخصيات الأهلية.
أدار الندوة محمد موسى، عضو قيادة الجبهة في لبنان، فيما تحدث فيها عبدالله كامل، عضو اللجنة المركزية للجبهة، متناولاً مستجدات الواقع السياسي الفلسطيني، وتحديات قضية الأونروا، وأوضاع اللاجئين في مخيمات لبنان.
وأكد كامل في كلمته أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة تاريخية دقيقة تستوجب تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد النضال السياسي والجماهيري، لمواجهة التحديات المتصاعدة في غزة والضفة والقدس ومخيمات الشتات. وشغلت مسألة إعادة بناء المؤسسات الوطنية جانباً من كلمته؛ حيث شدد على أهمية إجراء انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي كاستحقاق ديمقراطي يقوم على الشراكة والتمثيل النسبي والشامل، وينهي حالة الانقسام والتفرد.
وفي ملف الأونروا، أوضح كامل أن الوكالة وقضية اللاجئين تمثلان جوهر الصراع على مستقبل القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن تقليص الخدمات يستهدف المجرى الحيوي لحياة اللاجئين وحقوقهم، ما يفرض إطلاق حراك فلسطيني واسع لحماية تفويض الوكالة، وتأمين تمويلها، والتمسك بالدور الكياني لها ولحق العودة.
أما بخصوص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فقد جدد كامل المطالبة بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية وفي مقدمتها حق العمل والعيش الكريم؛ مؤكداً أن صون كرامة اللاجئ هو السد المنيع أمام مشاريع التوطين والتمسك المباشر بحق العودة.
واختتم كامل بالدعوة إلى تحويل هذه القضايا إلى حركة جماهيرية منظمة ومستمرة من خلال التحركات الميدانية في المخيمات والفاعليات الإعلامية والسياسية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب الانتقال من صياغة المواقف إلى الفعل الميداني المباشر، «فالحقوق لا تُنتزع بالصمت، والأونروا لا تُحمى بالانتظار، بل بالوحدة والنضال والمشاركة الشعبية».
