آخر الأخبار

شمال لبنان يُحيي ذكرى طوفان الأقصى: و تأكيد على التمسك بخيار المقاومة لمواجهة العدو الصهيوني

ae12fd63-9be0-4c51-ab72-d92f22bd005a

 رواد سكاف

الناشط السياسي و الاعلامي

لم تمر الذكرى السنوية الثالثة لملحمة طوفان الأقصى البطولية مرور الكرام على الشعب اللبناني و خصوصاً في مناطق الشمال، حيث أحيت عاصمة الشمال-طرابلس المناسبة من خلال مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شوارع المدينة، بحضور قوى و أحزاب و شخصيات وطنية و اسلامية.

المسيرة الحاشدة التي نظمتها هيئة نصرة الأقصى و كشافة الايمان الاسلامية، و التي أكدت على تمسك الجمهور العربي و الاسلامي بالمقاومة و الكفاح المسلح، حيث تقدمها الفرق الكشفية و حاملي صور القادة الشهداء و رايات فصائل المقاومة و أعلام فلسطين، على وقع الأناشيد الثورية.

و اللافت كان مُشاركة جمهور من كافة الأعمار بينهم الأطفال و النساء و الشيوخ الذين التفوا بالكوفية الفلسطينية، تحت شعار “فلسـطين في القلب الطرابلسي” ليقف المشاركون أمام ساحة مسجد طينال أكبر المساجد في الشمال اللبناني، مُشددين على ضرورة التضامن مع الشعب الفلسـطيني و المقاومة الباسلة، و مؤكدين على استمرارهم الدائم بالتحركات من أجل ابقاء حضور القضية الفلسطينية كقضيةً أساسيةً و مركزيةً في وجدان أبناء طرابلس و كافة الشمال.

من هنا نعتبر إن التمسك باحياء ذكرى معركة طوفان الأقصى هو تأكيد من قبل شعوب الأُمة أنها ستبقى مع المقاومة مهما بلغت حدة الضغوطات التي تُمارس عليها من أجل أن ترضخ و تتخلى عن دعم الشعب الفلسطيني، و هو ما يواجهه أبناء الأُمة بمختلف طوائفهم و مذاهبهم، لأنهم يعلمون أن نُصرة الحق هو واجب ديني و أخلاقي و شرعي عليهم.

في ظل هذا المشهد تأكد للعالم أن ما حصل صباح ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣، لم يكن حدثاً عادياً، بل هو الحدث العالمي الأضخم و الاستثنائي في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي، حيث نفذت قوى المقاومة الفلسطينية في ذلك اليوم المجيد أكبر عملية فدائية في تاريخها و التي سيبقى أثرها حاضراً في نفوس الأحرار و الشرفاء مهما طال الزمن، بعدما شاهدنا كيف تم اذلال جيش العدو و أقوى الأسلحة الفتاكة على أيدي مقاومين عقدوا العزم على مواجهة المحتل بعزيمة و اصرار قل نظيرهم.

أما الدور الذي يجب أن تلعبه اليوم الشعوب العربية و الاسلامية أكثر من أي وقت مضى هو أن تبقى خلف قوى المقاومة في المنطقة بكافة الطاقات و الامكانيات المتاحة من أجل افشال المخططات التي يسعى لتنفيذها المشروع الصهيو-أمريكي في أوطاننا، و التي تهدف للسيطرة على مقدراتنا و من أجل ارضاخنا لهيمنة و غطرسة قوى الاستكبار العالمي.

ختماً: إن ما يجري اليوم في أوطاننا هو حرب عسكرية و سياسية و اقتصادية متكاملة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية و العدو الصهيوني و من يساندهم و يدعم اجرامهم، لأن المتواطئ و المتخاذل هو شريك بالاجرام، أما المنتصر في الدنيا و الآخرة هو من يقف مع الحق و يناصر المظلوم، و على هذا المبدأ من الضروري البقاء الى جانب شعب فلسطين و دعم نضاله لتحرير أرضه المحتلة كما دعم شعب لبنان و اليمن و الجمهورية الاسلامية الايرانية، لأن من يقاوم انما يقف وقفة عزٍ شامخة بوجه المجرمين و هو على حق و سينتصر على الظلاميين.

سلامٌ لكل من يقاوم التحالف الصهيوني-الأمريكي على امتداد خطوط المعركة بين أهل الحق و أهل الباطل من قطاع غزة و الضفة في فلسطين الحبيبة، الى الصامدين الأحرار في جنوب العز جنوب لبنان، وصولاً الى اليمن العزيز الذي عودنا أبنائه على وقفات العز، و سلامٌ للجمهورية الاسلامية الايرانية قيادةً و جيشاً و شعباً لأنهم كانوا و لا زالوا الداعمين الأساسيين لقوى المقاومة في المنطقة.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة