آخر الأخبار

اللجان الشعبية في منطقة صيدا ترفض التعميم والإساءة إلى مخيم عين الحلوة وتدعو صحيفة «النهار» إلى تحرّي الدقة والمهنية

c1da4a1c4da2a38fbc8a45f9acecf430

تستنكر اللجان الشعبية في منطقة صيدا ما ورد في التقرير المنشور في صحيفة «النهار» بشأن موضوع المخدرات في مخيم عين الحلوة والمخيمات الفلسطينية، وما تضمّنه من توصيفات واتهامات من شأنها الإساءة إلى صورة المخيم وأبنائه، ووضع مجتمع اللاجئين الفلسطينيين بأكمله في دائرة الشبهة والمسؤولية.

إننا، في اللجان الشعبية، نرفض رفضاً قاطعاً سياسة التعميم وإلصاق الاتهامات بالمخيمات الفلسطينية وأهلها من دون أدلة واضحة وموثقة، ونؤكد أن معالجة أي ظاهرة سلبية يجب أن تستند إلى الحقائق والوقائع، لا إلى استنتاجات عامة أو روايات غير مدعومة بما يكفي من المعطيات القابلة للتحقق.

إن مخيم عين الحلوة ليس الصورة التي تحاول بعض التوصيفات الإعلامية رسمها، بل هو مخيم للاجئين الفلسطينيين الذين اقتُلعوا من أرضهم، ويعيشون ظروفاً اجتماعية واقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة، ويتمسكون بحقهم في الحياة الكريمة والعودة إلى وطنهم. ولا يجوز اختزال تاريخه الوطني والاجتماعي، أو تشويه سمعة آلاف العائلات الفلسطينية، من خلال ربط المخيم بمجمله بآفة المخدرات.

وفي هذا السياق، نؤكد بوضوح أن اللجان الشعبية لا تتستر على أي شخص يثبت تورطه في تجارة المخدرات أو ترويجها، وترفض هذه الآفة وكل ما يهدد شبابنا وأطفالنا وأمن مجتمعنا. لكننا نرفض في المقابل استخدام هذه القضية لتوجيه اتهامات جماعية أو تكريس صورة نمطية سلبية عن أبناء المخيمات الفلسطينية.

وإذا كانت هناك معلومات أو وقائع موثقة حول نشاطات غير قانونية، فإن المسؤولية المهنية تقتضي تحديد الوقائع بدقة، وإسناد الاتهامات إلى أدلة ومصادر واضحة، والتمييز بين الأفراد المتورطين والمجتمع الفلسطيني بأكمله، بعيداً عن التهويل والتعميم.

وعليه، فإننا ندعو صحيفة «النهار» إلى مراجعة التوصيفات الواردة في تقريرها، وتحري الدقة والموضوعية في تناول قضايا المخيمات الفلسطينية، وإتاحة المجال أمام اللجان الشعبية والجهات الفلسطينية المعنية لعرض موقفها وتوضيح الحقائق، بما يحفظ حق الجمهور في المعرفة وحق اللاجئين الفلسطينيين في صون كرامتهم وسمعتهم.

كما نؤكد استعدادنا للتعاون مع الجهات اللبنانية والفلسطينية المختصة في كل ما من شأنه مكافحة المخدرات وحماية المجتمع، انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية، وحرصنا على أمن المخيمات واستقرارها وعلاقاتها الأخوية مع محيطها اللبناني.

إننا نقولها بوضوح: لا حماية لتاجر مخدرات، ولا تهاون مع من يثبت تورطه، وفي الوقت نفسه لا نقبل بتشويه مخيم بأكمله أو تحميل شعبٍ بأكمله مسؤولية أفعال أفراد. فالحقيقة تُثبت بالأدلة، والمسؤولية تُحدَّد بالقانون، وكرامة اللاجئين الفلسطينيين ليست مباحة للتعميمات والاتهامات غير الموثقة.

اللجان الشعبية في منطقة صيدا

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة