البقاع الغربي – بلدة لالا – عصام الحلبي
حقق نادي الإخاء لالا فوزًا على نادي UFA تعنايل بنتيجة 4-3، في مباراة للميني فوتبول أُقيمت على ملعب بلدة لالا في البقاع الغربي، برعاية رئيس البلدية الدكتور الصيدلي جميل عميري، وبدعوة من أكاديمية نادي الإخاء لالا، وبالتعاون مع الملتقى الثقافي الشعبي اللبناني الفلسطيني. وجمع اللقاء بين المنافسة الرياضية والتأكيد على متانة العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وشهدت المباراة حضور شخصيات وفاعليات محلية وثقافية، تخللها تأكيد أهمية الرياضة في تقريب الشباب وتعزيز التواصل بينهم، قبل أن تُختتم بتقديم دروع تقديرية للجهات والأشخاص الذين ساهموا في تنظيمها.
ورحّب رئيس بلدية لالا الدكتور الصيدلي جميل عميري بالحضور، مشيدًا بمبادرة نادي الإخاء وأنشطته، ومؤكدًا استعداد البلدية لمواصلة التعاون معه ودعم المبادرات التي تخدم أبناء البلدة. كما شدد على دور الأنشطة الرياضية والاجتماعية في جمع الشباب، وجدد تضامنه مع الشعب الفلسطيني، ولا سيما أهالي قطاع غزة، متمنيًا لهم الأمن والسلام والفرج.
من جهته، عبّر عضو المجلس الوطني الفلسطيني محمد خالد، في كلمة ألقاها باسم الملتقى الثقافي الشعبي اللبناني الفلسطيني، عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية بين الشعبين، مستذكرًا ما قدمه أبناء البقاع الغربي من احتضان ودعم للقضية الفلسطينية. وتحدث عن علاقته العائلية ببلدة لالا وما تحمله من معانٍ إنسانية وتاريخية، موجّهًا تحيته إلى أهله في فلسطين ولالا، ومؤكدًا أن اللقاءات الرياضية والثقافية تتيح للشباب فرصًا للتعارف وتعزز الروابط التي تتجاوز الحدود الجغرافية.
بدوره، أكد رئيس أكاديمية نادي الإخاء لالا حسن سليمان أهمية الرياضة في ترسيخ المحبة والاحترام والعمل الجماعي، مشيدًا بالتعاون بين البلدية والنادي والملتقى الثقافي الشعبي اللبناني الفلسطيني. ووجّه الشكر إلى الجهات المشاركة في تنظيم اللقاء، معربًا عن أمله في استمرار هذه المبادرات لما تحمله من فوائد رياضية واجتماعية وإنسانية.
وفي تصريح له، اعتبر عضو الهيئة الإدارية لجمعية الصداقة الإيطالية العربية والمستشار الإعلامي عصام الحلبي أن الرياضة مساحة للحوار وبناء الصداقة بين اللبنانيين والفلسطينيين، مثمنًا جهود البلدية ونادي الإخاء لالا والملتقى في تنظيم المباراة. كما شكر الجهات الراعية والمنظمة وكل من ساهم في إنجاحها، مشيرًا إلى أن قيمة هذه المبادرات لا تقتصر على المنافسة، بل تمتد إلى تعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشباب.
وأوضح الحلبي أن الروابط اللبنانية الفلسطينية أقدم من مرحلة النكبة عام 1948 وما رافقها من نزوح فلسطيني إلى لبنان، إذ نشأت عبر علاقات اجتماعية واقتصادية وتواصل متبادل امتد على مدى أجيال. وتطرق كذلك إلى دور جمعية الصداقة الإيطالية العربية في تعزيز الحوار الثقافي والتقارب بين الشعوب من خلال الإعلام والتبادل الثقافي، لافتًا إلى أن أنشطة المؤسسة الأم للجمعية تتركز في العاصمة الإيطالية روما.
وعلى أرض الملعب، اتسمت المباراة بالحماس والندية، قبل أن يحسم الإخاء لالا النتيجة لصالحه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. وتولى قاسم الصفدي التعليق على مجريات اللقاء، فيما أدار المباراة تحكيميًا الكوتش عمر غندور.
وفي ختام الفعالية، قدّم الملتقى دروعًا تقديرية إلى نادي الإخاء لالا ونادي UFA تعنايل والكوتش عمر غندور ورئيس البلدية الدكتور الصيدلي جميل عميري والمربي محمد نجم الدين، فيما كرّم نادي الإخاء الملتقى تقديرًا لتعاونه ومساهمته في إنجاح المباراة.
وتولى عضو الملتقى الدكتور جميل أحمد تقديم فقرات اللقاء، فيما واكبت صفحة «برالياس بلدتي الحبيبة»، بإدارة الإعلامي مهدي زيدان، الفعالية إعلاميًا.
وجاءت المباراة لتؤكد أن الرياضة قادرة على جمع الناس حول قيم الاحترام والتعاون والصداقة، وأن المبادرات المشتركة تتيح تحويل العلاقات الأخوية بين اللبنانيين والفلسطينيين إلى لقاءات عملية تعزز التواصل والتضامن بينهما.
