آخر الأخبار

في ذكرى وعد بلفور المشؤوم: ستبقى فلسطين القضية المركزية لكُل حرٍ و شريف في العالم

c443b1c5-8daa-4056-9336-f97d5bd6ba6a

رواد سكاف

“فلسطين الحبيبة لم و لن تكون وعداً في رسالة بريطانية… فلسطين هي وطنٌ لشعبٍ لم يتوقف يوماً عن المطالبة بحقه” رغم كُل الظلم و القهر الذي يعاني منه أبناء فلسطين لكنهم لم يتوقفوا يوماً عن التضحية و المطالبة بحقهم للعيش بأرضهم التي هجروهم منها أشرار العالم لتُصبح مُحتلة من المجرمين الذين لا يحترموا الانسان و الانسانية و لم يلتزموا يوماً بالقوانين الدولية.

في مثل هذا اليوم من عام 1917 صدر وعد “بلفور المشؤوم” عن وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور والذي أعلن فيه تعهد والتزام حكومة بلاده بإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين وكان ذلك الحجر الأساس لإنشاء ما يُسمى بدولة إسرائيل و الذي أدى لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

هذا الوعد المشؤوم الذي “أعطى من لا يملك لمن لا يستحق” منذ مئة و تسعة أعوام، حيث لا زال الشعب الفلسطيني الصابر و الصامد على كامل مساحة أرض فلسطين و الذي قدم في مسيرة نضاله عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى و آلاف الأسرى و المعتقلين في السجون الصهيونية في دفاعه المشروع عن الأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مواجهة جيش الإحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين.

إن الظلم التاريخي اللاحق بشعب فلسطين هو وصمة عار على جبين مُجتمع دولي ينحاز الى جانب من ينفذون أبشع جرائم عرفتها البشرية بحق شعب أعزل، كما انه عارُ على بعض العرب و المسلمين الذين خذلوا قضية فلسطين التي هي قضية مركزية و أولوية للعرب و المسلمين على مر الزمن، لأن من يُقيم علاقة مع كيان العدو الصهيوني هو شريك بجريمة إحتلال فلسطين و كُل شبر من أوطاننا و شريك بالاجرام الوحشي الذي لم تشهد البشرية مثيلاً له.

في هذه المناسبة نؤكد إن استمرار الاحتلال بتنفيذ جرائمه يكشف أن تداعيات ذلك الوعد لم تتوقف بل تتواصل اليوم عبر سياسات الحكومات الصهيونية المتعاقبة التي تريد فرض مشروعها بالقوة على أصحاب الأرض منذ عام عام 1917 حيث شكّل الوعد المشؤوم محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، لما ترتب عليه من تداعيات سياسية وإنسانية لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني آثارها على كافة المستويات، وفي مقدمتها النكبة والتهجير القسري واستمرار مأساة اللجوء.

من هذا المنطلق نُجدد دعوتنا المستمرة لكافة الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم للاستمرار بتقديم الدعم إلى الشعب الفلسطيني في معركته المفتوحة مع المحتل و داعميه من قوى الاستكبار بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لأن التاريخ سينصف الأوفياء الذين يقفون إلى جانب القضية الفلسطينية و سينبذ من يروجون لمسار التطبيع و تشريع التعامل مع العدو الصهيوني.

ختاماً نتوجه بتحية الإجلال و الإكبار لقافلة شهداء الأُمة و شهداء قوى المقاومة و كافة ساحات الجهاد الذين رووا بدمائهم الذكية أوطاننا في سبيل الدفاع عن عزتنا و كرامتنا.

*: مسؤول المكتب الإعلامي في لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة