صيدا – مخيم عين الحلوة | الأربعاء 31 كانون الأول 2025
في مشهدٍ جماهيريٍّ مهيب حبس الأنفاس وجسّد عمق الجذور الوطنية، أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في مخيم عين الحلوة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة. وبحضور قيادات تاريخية وعسكرية وحشود زحفت من أزقة المخيم، أُوقدت شعلة الكفاح لتعلن للعالم أن عين الحلوة سيبقى حارس الذاكرة وقلعة القرار الوطني المستقل.
حضور قيادي وتشكيلات حركية مهيبة
شهد الاحتفال استعراضاً مهيباً لكافة التشكيلات الحركية والعسكرية أمام مقر شعبة عين الحلوة، تقدمه عضو المجلس الثوري آمنة جبريل، وأمين سر قيادة الساحة في لبنان د. رياض أبو العينين، واللواء ماهر شبايطة، واللواء منير المقدح، والعميد خالد الشايب، واللواء أبو عرب، واللواء معين كعوش. كما شارك ممثل حزب الشعب الفلسطيني غسان أيوب، ولفيف من ممثلي القوى اللبنانية والفلسطينية واللجان الشعبية، حيث كان في استقبالهم أمين سر الشعبة ناصر ميعاري.
د. أبو العينين: خطاب الثوابت والمواجهة
افتتح عريف الحفل مسؤول الإعلام في منطقة صيدا، محمد الصالح، المهرجان بكلمة وطنية، تلتها كلمة حركة “فتح” التي ألقاها د. رياض أبو العينين، والتي تضمنت رسائل استراتيجية في غاية الأهمية:
-
وحدة الأرض والمصير: أكد أن معركة غزة والضفة واحدة، مطالباً بوقف حرب الإبادة وتنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار فوراً، ووقف محاولات تقويض السلطة الوطنية.
-
السيادة الوطنية: شدد على أن “اليوم التالي في غزة” لن يكون إلا فلسطينياً خالصاً تحت مظلة منظمة التحرير والشرعية، قاطعاً الطريق على أي مشاريع وصاية خارجية.
-
حماية الأونروا: اعتبر استهداف الوكالة جزءاً من مؤامرة تصفية حق العودة، مؤكداً التمسك بها كشاهد حي على النكبة ورافضاً أي تقليص لخدماتها.
-
الوجود المسؤول في لبنان: وجّه تحية تقدير للبنان، مؤكداً أن الوجود الفلسطيني هو وجود مسؤول يحترم السيادة اللبنانية، وأن المخيمات ستبقى قلاعاً للشرعية حتى العودة.
-
الولاء للشرعية: جدد البيعة لسيادة الرئيس محمود عباس، مؤكداً السير على نهج الشهيد الرمز ياسر عرفات.