يتابع “ملف الأونروا” في “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” بقلق وباهتمام كبيرين القرارات التعسفية التي أصدرها المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني بحق المئات من موظفي الوكالة في مناطق عملياتها الخمسة منذ مطلع العام 2026.
بذريعة العجز المالي اتخذ لازاريني وبغطاء ودعم من أمين عام الأمم المتحدة غوتيريش، أربع قرارات خطيرة بدأها مع تخفيض رواتب موظفي الوكالة في كل من غزة والضفة الغربية المحتلة بنسبة 20%، وتبعها بقرار وقف 20 موظف من حراسات مقر الأونروا في عمّان، ومن ثم قرار إنهاء عقود 650 موظف من موظفي قطاع غزة اضطروا للمغادرة إما بسبب العدوان أو العلاج أو مرافقة مريض، حيث وضعوا في إجازة استثنائية بدون راتب لمدة سنة على أن يعودوا الى وظائفهم، لكن فوجئوا بإنهاء عقودهم، أما القرار الرابع فكان بـ “وقف تثبيت” أي موظف جديد في الأونروا في الأقاليم الخمسة حتى إشعار آخر، بعد أن كان القرار “تجميد التثبيت”.
إزاء هذه القرارات التعسفية والخطيرة والتي لها انعكاس ليس فقط على موظفي الأونروا وإنما على ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك على وكالة الأونروا كمؤسسة أممية تتعرض لهجوم شرس، فهذه القرارات تتقاطع مع رؤية الإدارة الأمريكية والكيان المحتل لمستقبل الوكالة الذي يعمل على تفكيك الوكالة من الداخل، وشطب المؤسسة الأممية كمقدمة لشطب قضية اللاجئين، ندعو في “ملف الأونروا” في “المؤتمر الشعبي” إلى التالي:
أولا: التراجع الفوري للمفوض العام عن تلك القرارات.
ثانياً: الإسراع في إعلان الاتحادات السبعة في الأقاليم الخمسة عن “نزاع عمل مع الوكالة” فهو سيحقق على الأقل تجميد لتلك القرارات.
ثالثا: عقد لقاء طارئ لممثلي اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة في مناطق عمليات الأونروا الخمسة وقول كلمتها تجاه تلك القرارات الظالمة، فهي التي ستتحمل المسؤولية، والتي لا قدرة لها على تحمل أبعادها الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل اللاجئين.
رابعاً: القيام بمختلف الفعاليات الشعبية في جميع الدول والمناطق والمخيمات للتأكيد على تمسك اللاجئين بالوكالة لما تمثل من ارتباط سياسي وقانوني وانساني تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورفض القرارات الجائرة التي يتخذها المفوض العام للأونروا لازاريني، أو مديرة الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس باتخاذها المزيد من قرارات تقليص خدمات الصحة والتعليم والاغاثة وحقوق فلسطينيي سوريا في لبنان، وتفريغ المحتوى الوطني من المناهج الدراسية .