تضامناً مع الرئيس الشرعي لجمهورية فنزويلا البوليفارية وزوجته في وجه قرصنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقدت الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة اجتماعها الأسبوعي في قاعة الشهيد خالد علوان بحضور المنسّق العام للحملة معن بشور الذي افتتح الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لشهداء لبنان وفلسطين والأمة.
«القومي»
كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي ألقاها عضو المجلس القومي سماح مهدي فاستهلها بتوجيه التحية لروح الإعلامي الراحل ديب حجازي الذي افتقدته ساحات النضال بعد أن قضى فيها ما يزيد على نصف قرن، كما تفتقده الحملة التي واكب نشاطها، وعمّم بياناتها بعد أن حملت بصمته وخبرته.
وقال مهدي: لا شكّ في أن الحدث الأبرز خلال الأيام الماضية هو جريمة اختطاف الحكومة الأميركية لرئيس جمهورية فنزويلا المناضل نيكولاس مادورو. فقد جاءت تلك العملية بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي مع رئيس حكومة عصابات الاحتلال، حيث من الواضح أنّهما اقتسما العدوان: الأول باتجاه فنزويلا، والثاني باتجاه لبنان مع الهجمات العنيفة التي استهدفت عدة قرى لبنانية جنوبية وبقاعية.
وتابع مهدي: لقد حرص الرئيس الأميركي باستهدافه الرئيس مادورو على أن يوجّه عدة رسائل في آن واحد. وكأنه يحاول الإيحاء بألا قوة يمكنها مواجهة الجيش الأميركي متناسياً الهزائم التي لحقت به في فيتنام ولبنان والعراق وأفغانستان.
كما أراد القول لرؤساء الأنظمة إنهم ليسوا بمأمن من سطوته، فيما تجاهل أن التعامل مع قادة الدول مختلف عن ذلك مع قادة المقاومة.
ومن الواضح أن العدوان الأميركي يستهدف ثروات فنزويلا، لا سيما النفطيّة منها، حرصاً على تعويض أي نقص قد يحصل في حال اتخذت إيران موقفاً لا يناسب أميركا. وهنا برز الموقف الثابت للشعب الفنزويلي المتمسك برئيسه الشرعي مادورو، والرافض كل أشكال العدوان والغطرسة الأميركيين.
وختم مهدي: إن الحكومة الأميركية تحاول الانتقام من الرئيس مادورو لمواقفه الداعمة لقضية أمتنا وفي قلبها فلسطين، التي سنبقى نقاوم حتى تحريرها.
نعمان
ثم تحدث الوزير السابق د. عصام نعمان فقال:
في مؤتمره الصحافي غداة اختطافه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الدافع إلى ارتكاب فعلته النكراء هو السيطرة على احتياط فنزويلا من النفط بحيث يكون نفط الدولة صاحبة أكبر احتياطي من النفط في العالم للولايات المتحدة ولفنزويلا أيضاً.
صحيح أن الاستيلاء على نفط فنزويلا هدف أساس لدى ترامب، لكن هناك دافع آخر لعله أكثر أهمية هو الحؤول دون قيام مادورو بإقناع سائر الدول المصدّرة للنفط بأن تحذو حذوه: تسديد أثمان كميات النفط المستوردة بالعملة الوطنية أو بالعملة الصينية. إن من شأن اعتماد هذه الكيفية في تسديد أثمان النفط بالعملة الوطنية أو العملة الصينية ضرب العمود الفقري للاقتصاد الأميركي الذي يعتمد على الدولار كعملة عالمية في التجارة بحيث يمكّن أميركا من أن تطبع مليارات الدولارات في مقابل ملايين الدولارات المستمدّة من تسديد أسعار صادرات النفط. إنه مدخول هائل يساعدها على تمويل ميزانيتها وتمويل نفقات حروبها ضد دول العالم وشعوبه.
وقال: لهذا السبب استدعى ترامب نتنياهو إلى واشنطن في 29 الشهر الماضي وحذّره من القيام بأي حربٍ ضد إيران خلال تلك الفترة وذلك تفادياً لأي تداعيات إقليمية أو دولية تنعكس على أميركا وتحول دون نجاح الضربة التي كان يحضّرها ضد فنزويلا.
ذلك كله يؤكد أن “إسرائيل” هي مجرد أداة في يدّ أميركا لأن مصالحهما تتلاقى في دول المشرق العربي وتؤمن لأميركا تمويل “إسرائيل” بمليارات الدولارات ومدّها بالأسلحة الثقيلة والصواريخ بعيدة المدى لكي تنوب عنها في تنفيذ الحروب والانقلابات التي تخدم مصالح أميركا بالدرجة الأولى كما تخدم “إسرائيل” ومخططاتها التوسعية.
وهذا التحالف والتواطؤ السياسي والعسكري بين أميركا و”إسرائيل” كان وراء هجمة الكيان الصهيوني على إيران خلال شهري حزيران وتموز من السنة الماضية. لقد كان هدف تلك الهجمة الضاربة إصابة إيران بأضرار وخسائر بشرية واقتصادية وعسكرية هائلة تؤدي إلى انهيار نظامها السياسي. لكن إيران استطاعت أن تستوعب خسائرها الفادحة خلال أربعة ايام وقامت في الأيام الأربعة الأخيرة من حرب إلى 14 يوماً بإطلاق عددٍ من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى والقادرة على تجنّب الرصد بالرادارات ودكّت تل أبيب ومنطقة “غوش دان”، أي السهل الساحلي بين يافا وحيفا الذي يضمّ أكثر من 70 في المئة من “إسرائيل” سكاناً وعمراناً وقواعد عسكرية ومطارات وموانئ ومعامل وصناعات، ما أدّى إلى إلحاق دمار وخسائر هائلة بها كشفتها لاحقاً صور الأقمار الصناعية الصينية ومقالات بعض الصحافيين “الإسرائيليين”. ذلك كله دفع “إسرائيل” إلى الاستنجاد بأميركا لوقف الحرب. ولما فشلت أميركا بإقناع إيران بوقف الحرب قامت بقصف منشآتها النووية الأمر الذي أدى إلى وقف الحرب بعدما قامت إيران بتسديد ضربة ثأرية لقاعدة العديد الأميركية في قطر.
إن “إسرائيل” ستعاود عاجلاً أو آجلاً ضرب إيران بدعمٍ من أميركا لأن هذين الحليفين الشريرين يعتقدان بأن لا سبيل إلى منع إيران من التقدم والتعاظم اقتصادياً وعسكرياً إلّا بإسقاط نظامها السياسي المصمّم على البناء والتقدّم وامتلاك الأسلحة الثقيلة الرادعة لمواجهة أعدائه.
مؤسسة القدس
أما مدير عام مؤسسة القدس الدولية ياسين حمود فقال: نلتقي اليوم لا لنعبر عن تضامننا مع فنزويلا فقط، بل لنؤكد موقفًا مبدئيًا ضد البلطجة الأميركية وسياسات الهيمنة التي لا تحترم سيادة الشعوب ولا حقها في اختيار قيادتها.
إن ما تتعرّض له فنزويلا من حصار وتهديد ومحاولات كسر الإرادة الوطنية بمحاولة فرض الوصاية الأميركية عليها، وما جرى من استهداف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته المناضلة سيليا فلوريس وخطفهما من قبل الولايات المتحدة، هو جزء من نهج استعماريّ قديم يتجدّد بأدوات جديدة، لكنه يفشل دائمًا أمام صمود الشعوب الحرة.
نقف اليوم إلى جانب فنزويلا، إلى جانب حقها في الاستقلال، وحقها في ثرواتها، وفي تقرير مصيرها دون إملاءات أو تدخلات. نؤمن أن الكرامة لا تُختطف، وأن الشعوب التي قاومت الإمبريالية عبر التاريخ قادرة على الانتصار مهما طال العدوان.
وما يجري في فلسطين ولبنان لا ينفصل عن ما تتعرض له فنزويلا من حصار اقتصادي خانق، وعقوبات إجرامية، ومحاولات دائمة لزعزعة الاستقرار وإخضاع القرار الوطني. فالأداة قد تختلف، بين الطائرة والصاروخ من جهة، والعقوبة والحصار والتجويع من جهة أخرى، لكن العقل واحد: عقل الإمبريالية العالمية التي تقودها الولايات المتحدة، ويشكّل الكيان الصهيوني ذراعها العسكرية المتقدمة في منطقتنا.
إن القصف في غزة والضفة ولبنان وسورية وإيران واليمن، كما الحصار في فنزويلا، هو تعبير عن سياسة واحدة تقوم على معاقبة الشعوب التي ترفض الخضوع، وتُصرّ على السيادة والاستقلال. ومن هنا، فإن التضامن مع فنزويلا هو ذاته التضامن مع فلسطين ولبنان، لأن المعركة واحدة، والعدو واحد، والضحايا هم دائمًا المدنيّون والفقراء وأصحاب الحق.
ونؤكد أن إرادة الشعوب أقوى من القنابل والعقوبات، وأن مشاريع الهيمنة مهما تنوّعت أدواتها محكوم عليها بالفشل. المجد للشعوب الصامدة، والعار لكل أشكال العدوان والبلطجة الإمبريالية.
واقترح حمود جملة من الأنشطة والفعاليات التضامنية مع فنزويلا وقائدها الرئيس مادورو وزوجته المناضلة سيليا فلوريس على الشكل التالي:
أنشطة شعبية ميدانية: وقفات تضامنية رمزية أمام السفارات أو الساحات العامة أو الجامعات ورفع أعلام فنزويلا ولافتات ضد الحصار والعقوبات. “لا للحصار… نعم لسيادة فنزويلا”.
أنشطة طالبية وجامعية: أيام تضامن جامعية، حلقات نقاش عن العقوبات والحصار، عروض أفلام وثائقية عن فنزويلا وتجارب أميركا اللاتينيّة.
معارض صور وملصقات: صور توثّق آثار العقوبات على حياة الناس، جداريات أو لوحات فنية تضامنيّة داخل الحرم الجامعي.
أنشطة نقابيّة وعماليّة: بيانات تضامن نقابية صادرة عن اتحادات أو لجان عماليّة، لقاءات عماليّة تضامنيّة، كلمات قصيرة خلال اجتماعات النقابات، ربط النضال العمالي العربي بالنضال الأممي.
أنشطة إعلامية وشعبية: حملات على وسائل التواصل، هاشتاغ موحّد، منشورات قصيرة، فيديوات توعويّة، تصاميم بسيطة، مقالات ومنشورات في صحف حزبية، نقابية، أو صفحات طالبية، تفنيد الرواية الغربية حول فنزويلا، رسائل تضامن مفتوحة، ورسائل شعبية موقّعة تُنشر علنًا وتُرسل لسفارة فنزويلا.
أنشطة ثقافية وفنية: أمسيات ثقافية، شعر، موسيقى ملتزمة، كلمات سياسيّة قصيرة.
فن مقاوم: كاريكاتير، بوسترات، جداريات تضامنية، مسابقات طالبية للرسم أو الكتابة حول السيادة، شعارات مناسبة للأنشطة “فنزويلا ليست وحدها”، “لا للحصار… لا للعقوبات”، “السيادة حق الشعوب”، و”من فنزويلا إلى فلسطين: المعركة واحدة”.
«فتح»
وتحدّث ممثل حركة فتح خالد عبادي فقال:
نتوجه إلى كل أحرار العالم للوقوف بوجه الهيمنة الأميركية ومحاولتها السيطرة على موارد الشعوب حول العالم، وهذا ليس بجديد على السياسة الأميركية منذ أن تأسست. وعليه ندعو الجميع للتعبير عن موقف موحّد من عملية اختطاف الرئيس مادورو من بلاده. وكما أصبح معروفاً فإن أميركا نصبت نفسها شرطياً وقاضياً للعالم خدمةً لأهدافها الاقتصادية والسياسية.
وأيضاً هناك هدف “إسرائيلي” أميركي مشترك بمعاقبة كل أحرار العالم الذين عبروا عن موقفهم الرافض لجرائم الحرب “الإسرائيلية”.
«حماس»
بدوره تحدّث ممثل حركة حماس مشهور عبد الحليم، فقال:
نؤكد أن ما أقدم عليه الرئيس الأميركي ترامب من عدوان على دولة فنزويلا واختطاف رئيسها هو تعبير عن سياسة الإرهاب والبلطجة، وأن هذه الجريمة مدانة ومستنكرة من شعبنا الفلسطيني وقوى المقاومة. وهذا العدوان يذكرنا بموقف ترامب مع بدايات العدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة والذي كشف عن نياته وأطماعة في غزة لما تختزنه من ثروات غازية ونفطية. فليس مستغرباً هذا العدوان الذي كان يخطط له مسبقاً.
كذلك أشار عبدالحليم إلى العدوان الصهيوني بالأمس على لبنان تحت حجج واهية وكاذبة بوجود بنى تحتية لحركة حماس في تلك المناطق التي حددها الناطق باسم العدو الصهيوني، وذلك لإبقاء لبنان كما غزة تحت العدوان المتواصل.
وأكد مشهور أن جرائم الاحتلال لن تثنينا عن مواصلة طريق المقاومة مهما غلت التضحيات، وسنبقى على العهد متمسكين بحقنا في أرضنا ومقدساتنا.
الشعبي اللبناني
وباسم المؤتمر الشعبي اللبناني تحدّث الدكتور عماد جبري قائلاً:
إن عملية القرصنة التي أدّت لاختطاف رئيس فنزويلا المنتخب والتي برّرها الرئيس الأميركي بأنها تطبيق لمبدأ “مونرو” الذي أطلقه الرئيس “جيمس مونرو” في أواخر القرن التاسع عشر لوضع حدّ للاستعمار الأوروبي البريطاني والإسباني بشكل خاص وتمدّده آنذاك في بلدان أميركا الجنوبية، لكن الذي حصل أنهم استبدلوا الاستعمار الأوروبي باستعمار أميركي. وبالتالي تحول مبدأ “مونرو” إلى أداة استعمارية تبيح تدخل الولايات المتحدة بشؤون دول أميركا الجنوبية المستقلة.
واعتبر عملية الاختطاف انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
ورأى أن المتغيرات الجيوسياسية بدوافعها الاقتصادية والنفطية الراهنة خاصة ما يتعلق منها بقطع الطريق على إمدادات النفط الفنزويلي للصين، ليست وليدة صدفة بل هي ثمرة تلاقي مشروعين هما: “مشروع الشرق الأوسط الأميركي الجديد التفتيتي” الذي بشرت به في وقت سابق “غونداليزا رايس” وأكده “توم برّاك” مع مشروع “إسرائيل الكبرى” التي تمدّدت في سورية وتسعى لتوسيع جغرافيتها لتضم كل أو أجزاء من سبع دول عربية.
وقال إن أميركا ليست قضاء وقدراً، وقد ذاقت طعم الهزيمة ومُرّغ أنفها في وحول فيتنام وولت الأدبار من أفغانستان وبقيت غزة العزة عصيّة على فرقة الدلتا وشاهدة على إخفاقها.
لذلك فإن الأنظمة العربية التي تعيش أجواء تهديد وجودي قد يطيح بعروشها وكراسيها عليها إعادة قراءة ما يحدث من باب الحفاظ على الكيانات الوطنية لبلورة تضامن عربيّ فعال أثبت جدواه في حرب تشرين المجيدة.
إن التضامن مع شعب فنزويلا وقيادته التي تدفع ثمن تضامنها مع فلسطين وقضيتها هو واجب أخلاقي وعربي وإنساني.
إنّه صراع بين الحق والباطل بين حق القوة الغاشمة وقوة الحق المبين.
المؤتمر العالمي
باسم المؤتمر العالمي لدعم المقاومة ومناهضة الإمبريالي تحدث محمد قاسم فقال:
من موقعنا الوطني والمقاوم والملتزم، وأمام هول وفظاعة ما أقدمت عليه الولايات المتحدة الأميركية من أسر واعتقال للرئيس مادورو وزوجته، الرئيس الشرعي لبلد مناهض للإمبريالية، والداعم الدائم لحركات المقاومة وفي مقدّمها محور المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران، والملتزم قضية وحرية الأوطان والشعوب من الاستعمار والتبعية، أرى من الضروري والملحّ أن نبادر وبأسرع وقت ممكن لإطلاق وتنظيم أكثر من تحرّك على الأرض تنديداً وشجباً للعملية الأميركية البلطجية باعتقال القائد الثوري مادورو، الرئيس الشرعي لفنزويلا وزوجته وقتل حراسه والضرب بعُرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات الدولية وخرق السيادة الوطنية لدولة عضو في الأمم المتحدة، والمطالبة بإطلاق سراحه وسراح زوجته والتضامن مع الشعب الفنزويلي المناضل وذلك من خلال:
– تنفيذ وقفة تضامنية أمام السفارة الفنزويلية.
– تنفيذ اعتصام أمام السفارة الأميركية. وفي حال تعذر تنفيذ الخطوتين بالتتابع، يمكن دمج الخطوتين بخطوة مزدوجة: تبدأ بوقفة تضامنية أمام السفارة الفنزويلية ومن ثم الانتقال بعدها إلى تنفيذ اعتصام أمام السفارة الأميركية. وهذا يتطلب توجيه دعوة لكافة الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية والتقدّمية والجمعيات والنقابات العمالية والمهنية والإعلاميّة والأساتذة والمعلمين والجمعيات والهيئات الطالبية والشبابية والنسائية والهيئات والروابط الأهلية للمشاركة الفاعلة في هذه الخطوات.
«الديمقراطية»
ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أحمد سخنيني قال:
إن ما تتعرّض له فنزويلا من بلطجة أميركية، وصولاً إلى اختطاف رئيسها الشرعي نيكولاس مادورو، يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة الدول، ويكشف مجدداً سياسة الكيل بمكيالين في ميزان العدالة الدولية. فالعدالة التي تُساق لخدمة الهيمنة، وتُعطّل حين يتعلّق الأمر بمرتكبي جرائم الحرب والإبادة، لا يمكن أن تكون عدالة، بل أداة قمع استعمارية، في وقت ما زال مجرمو الحرب الصهاينة محميين بغطاء أميركي ـ أوروبي فجّ، في استخفاف سافر بدماء الشعوب وحقوقها وبقرارات المحاكم الدوليّة.
وفي يوم الشهيد الفلسطيني، نوجّه تحية إجلال لأرواح شهداء شعبنا الفلسطيني، ولشهداء لبنان والمقاومة، ولكل شهداء الحرية في كل الأرض، مؤكداً أن الشهادة هي أسمى تعبير عن الكرامة الوطنية. ونشدّد على أن عائلات الشهداء ليست حالات اجتماعية تخضع لمعايير انتقائية، بل هي عنوان وفاء ومسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن صون كرامتهم وضمان حقوقهم هما جزء لا يتجزأ من الوفاء لتضحيات الشهداء أنفسهم، ومن معركة العدالة والحرية التي تخوضها الشعوب في وجه الظلم والهيمنة.