آخر الأخبار

الملتقى فعل وفاءٍ ومسؤولية تاريخية أمام تضحيات الشهداء القادة الذين ارتقوا دفاعاً عن فلسطين والقدس وكرامة المستضعفين في العالم

ملتقى-شهيد-سليماني

انعقد في مجمع الإمام الخميني ـ بيروت، ملتقى شهيد القدس الشبابي العالمي الثالث، تحت عنوان “ناصر فلسطين والمستضعفين” والذي نظمته التعبئة التربوية في حزب الله واللجنة الشبابية في لجان العمل في المخيّمات الفلسطينيّة في ذكرى اسشهاد القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفقائهما.
حضر الملتقى وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي ضم عميد التربية والشباب إيهاب المقداد، وكيلة عميد الخارجية سناء حبيب، عضو المجلس القومي سماح مهدي وفارس غندور، إلى جانب القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في بيروت توفيق صمدي، الوزير السابق د. مصطفى بيرم، رئيس اتحاد علماء المقاومة ماهر حمود، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل، رئيس دائرة العلاقات العربية والإسلامية والدولية وعضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إحسان عطايا، إضافة إلى شخصيّات ووفود حزبيّة وسياسيّة وقادة منظمات شابيّة وطالبيّة من 20 دولة.

الافتتاح

وفي كلمته، أكّد السيّد صمدي أن الشهيد قاسم سليمانيّ جسّد أنموذج القائد الذي جمع بين الموقع الرفيع والمسؤوليّات الجسيمة، وبين التواضع والبساطة في السلوك، مشدداً على أن أدواره لم تُحصَر بجغرافيا معيّنة، بل امتدت من دعم لبنان في مواجهة الاعتداءات الصهيونية، إلى مساندة العراق في معركته المصيرية ضد الإرهاب الداعشي، والوقوف إلى جانب سورية في أصعب مراحل أزمتها، وصولاً إلى ساحات أخرى شكّلت جزءاً من معركة الدفاع عن كرامة المنطقة وشعوبها.
ومن جهته، ألقى الوزير السابق مصطفى بيرم كلمة حزب الله، شدّد فيها على أن المقاومة ليست مشروع سلاحٍ مجرّد، بل مشروع فكر وثقافة ووعي، وأن السلاح يأتي لاحقاً كأداة للدفاع عن الكرامة. وأكد أن فلسفة المقاومة تقوم على معادلة الإنسان والكرامة والسيادة، وعلى بناء دولة مقتدرة ترفض الخضوع والإذلال. وتطرّق بيرم إلى قول الإمام الخميني: «إن اليد التي تتوضأ وتقاتل لا تُهزم»، ليُبرز الدور الجوهري للإيمان في تحقيق النصر وصناعة العزيمة، معتبراً أن الشهيد قاسم سليماني شكّل أنموذجاً متكاملاً في هذا المسار، وأن حياته لم تكن حياة فرد، بل كانت حياة أُمّة.
أما الشيخ ماهر حمود فاعتبر أن ما تشهده المنطقة ليس أحداثاً متفرّقة، بل نتاج شراكة كاملة ومعلنة بين المشروع الصهيوني ومنظومة الاستكبار العالمي، تتقدّم فيها الولايات المتحدة كأداة تنفيذ مباشر لسياسات الاحتلال. وأكد أن واشنطن تتولّى الاغتيالات والانقلابات والتدخلات العسكرية «بالنيابة عن “إسرائيل”»، في نموذج صارخ لإدارة العالم بالقوة والابتزاز، معتبراً أن هذا التحالف العدوانيّ بات العنوان الأوضح للمرحلة الراهنة، وكاشفاً زيف الادعاءات الغربية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان.
بدوره، أكّد إحسان عطايا أن الضجيج الإعلامي وتهديدات الأعداء المتصاعدة ليستا سوى دليل فشلهم في تحقيق أهدافهم، ودليل قوة المقاومة وقدرتها على الصمود وإعادة ترميم قدراتها، مشدداً على أن المؤامرات الأميركية، مهما بلغت، لن تنال من إرادة المقاومة ولا من شعوبها الحرة.
من جانبه، اعتبر علي فيصل أن الشهيد قاسم سليماني لم يكن قائداً عسكرياً فحسب، بل عقلٌ تحرريٌّ ونهجٌ متكاملٌ «يمشي على قدمين»، خاض معركته من أجل القدس بوصفها بوصلة الصراع، وأسّس مساراً مقاوماً ما زال حيّاً ومتجدّداً، تتولّاه اليوم قيادات وأجيال جديدة تواصل حمل الإرث، وتراكم الإنجازات في ميادين المواجهة.

وفي كلمة الجهات المنظمة شدد مسؤول ملف الشباب في التعبئة التربوية الدكتور علي الحاج حسن أن الشهيد قاسم سليماني أنموذج للثائر العالمي ورمز أممي للمقاومة.. ومدرسة جهادية نقية، والأهم أنه ابن منظومة حضارية إسلامية ثورية ترى الإنسان خليفة الله، والجهاد دفاعاً عن الكرامة، والسياسة امتداداً للأخلاق والقيم، وترفض أن يُدار العالم بمنطق الهيمنة، والنهب، والعقوبات، والإذلال.

الجلسة الثانية:

وتضمّنت الجلسة الثانية من الملتقى كلماتٍ شبابية وطالبية واسعة التمثيل، ألقاها ثلاثون شاباً وشابة من قيادات وممثلي الاتحادات والهيئات والمنظمات الشبابية والطالبية، من عشرين دولة عربية وإسلامية ودولية، توزّعت على أكثر من قارة. وقد تنوّعت أساليب المشاركة بين كلماتٍ حضوريّة، ورسائل مصوّرة، ومداخلات عبر تقنية الفيديو (أونلاين)، في مشهدٍ عكس البعد الأمميّ للملتقى واتساع رقعته الجغرافيّة.
ولم تنحصر مضامين الكلمات في زوايا محدودة أو مقاربات تقليدية، بل اتّسمت بطرحٍ غنيّ ورؤى مستقبلية أكدت مركزية القضية الفلسطينية ودور الشباب المحوري في حمايتها والدفاع عنها، لا سيّما في هذه المرحلة الدقيقة تتكثّف فيها محاولات التغوّل والتوسّع والإجرام الأميركي الصهيوني، وتُبذل فيها جهود سياسية وإعلامية لطمس جوهر القضية وتشويه مكانتها في الوعي العالمي.
وقد تركّزت محاور كلمات المشاركين الشباب من مختلف الانتماءات والتيارات على رمزيّة القائد الأممي الثوري الشهيد قاسم سليماني، بوصفه نموذجاً مقاوماً عابراً للحدود، قدّم خلاصة عمره في سبيل فلسطين والقدس، وأسّس نهجاً تحررياً ما زال حاضراً في وعي الأجيال الجديدة، وأدواره التي أنجزها في الدفاع عن المستضعفين في مختلف الدول في العالم. وتنوّعت المقاربات العربية والإسلامية والدولية، غير أنها التقت جميعها عند محورٍ واحد، هو “شهيد القدس الشبابيّ” بوصفه عنواناً جامعاً للهوية والموقف والالتزام.
وشارك في الجلسة ممثلو حركات وأطر شبابية وطالبية من دول عربية وإسلامية ودولية، حيث توجّه أحمد شلبي، القيادي الشبابي من قطاع غزة، إلى الملتقى عبر تسجيل صوتيّ. كما شارك الأمين العام للاتحاد العالمي للشباب المناهض للإمبريالية (WAYU) طه كوتشوكويغون من تركيا، والرئيس المركزيّ لمنظمة الطلاب الإمامية في باكستان أمين شيرازي، ومسؤول مكتب الشباب والطلبة في منظمة بدر في العراق محمد الزبيدي.
وشارك أيضاً القيادي في الحزب الشيوعي السويسري سامويل إيمبو، ورئيس الاتحاد العام لطلبة ليبيا مصعب قصيبات، والسكرتير الدولي للحزب الشيوعي الأميركي كريستوفر هلالي، والقيادي في ملتقى الشباب القومي العربي طه الجباريّ من المغرب، إلى جانب السكرتير الأول لشبيبة الحزب اليوغوسلافي في صربيا ميلوس كارافيزيتش.

حبيب

وألقت وكيلة عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي سناء حبيب، كلمة اللجنة الشبابيّة والطالبية لدعم القضيّة الفلسطينيّة، وجاء فيها:
لم تكن قرية “قناة ملك” التابعة لمحافظة “كرمان” الإيرانية تعلم أن تاريخ الحادي عشر من آذار/مارس من العام 1957 سيحوّلُها من قرية نائية تابعة لمقاطعة “رابر” إلى نقطة استقطاب تاريخيّة لكونها شهدت ولادة أحد أهم القادة العسكريين.
قاسم سليماني، الذي ولد لأب مزارع، واستهلّ حياته كعامل بناء يساعد والده على سداد ديونه، الأمر الذي لم يمنعه من إكمال دراسته الإعداديّة والحصول لاحقاً على الشهادة الثانوية.
لم تكد الثورة في إيران تنجح في تصحيح بوصلة نظام البلاد من عميلٍ مرتهنٍ لحكومة الولايات المتحدة الأميركية إلى حاملٍ للواء فلسطين ومدافع عنها، حتى التحق الشهيد قاسم في العام 1979 بحرس الثورة. وتدرّج في الرتب إلى أن نال في بداية العام 1998 ما كان يصبو إليه بتعيينه قائداً لفيلق القدس.
لكن الغاية لم تكن المنصب بحد ذاته، بل كانت أن يقترن اسمه باسم فلسطين وتحديداً باسم عاصمتها التاريخيّة والأبديّة – مدينة القدس. فهو الذي قال خلال لقاء جمعه مع وفد فلسطينيّ: “نحن غير مستعدّين للتفاوض أو المساومة على قضيّة فلسطين مع أميركا أو غيرها. وأؤكد لكم أنّ دعمنا لفلسطين مستمرّ، لأن هذا موقفٌ مبدئيٌ، أصوليٌ وعقائديٌ نؤمن به. فالمبادئ عندنا لا تتغيّر. وستظل فلسطين معتقداً لدينا”.
وكانت للشهيد سليماني بصمته المميزة في التصدي لعدوان تموز عام 2006، كتفاً إلى كتف مع أبطال المقاومة في لبنان، مما ثَبّت موقعه على رأس قائمة الأهداف التي اعتمدها العدو الصهيوني.
لم ينتهِ شهر كانون الثاني من العام 2011 حتى تزيّن كتف الشهيد قاسم برتبة لواء. وفي منتصف ذلك العام، بدأ يلمع اسمه أكثر بعد أن نال وساماً جديداً تمثّل بوضعه على ما تسمّى “قائمة الإرهاب والعقوبات” من قبل الحكومة الأميركيّة وحلفائها.
يسجل للشهيد سليماني أداؤه المتميز في التصدي للتنظيمات الإرهابية التي ضربت أرض العراق، فكانت له صولات وجولات في تحرير آمرلي وتكريت والفلوجة وجلولاء والسعدية وجرف النصر، هذا عدا عن إسقاط مخطط احتلال بغداد وصدّ الهجوم عن أربيل.
كما تشهد للشهيد قاسم فرادة خبرته العسكريّة في مقارعة قوى الإرهاب التي استهدفت الشام، فبرزت في ريف حلب وسهل الغاب والقصير، وفي كسر الحصار عن مطار كويرس العسكريّ وعن نُبّل والزهراء.
لمن لا يعرف قاسم سليماني، فهو كان قائداً من نوع فريد، يتمركز في الخطوط الأولى من المعارك، لا يرتدي أي درعٍ واقٍ من الرصاص، حاضراً في مناطق الاشتباكات بسيارة غير مصفّحة، وكثيراً ما كان يستقلّ دراجة نارية، ويندفع إلى الأمام لرصد العدو قبل الهجوم.
فلا عجبَ حينها أن يقول عنه قائد الثورة في إيران “بأنّه استشهد مراراً في ساحات الحرب”، واصفاً إياه بالشهيد الحيّ، فمنحه في العام 2019 “ذو الفقار” وهو أعلى وسام عسكريّ يُهدى لمن حقق انتصاراً منشوداً في حرب خَطط لها عسكرياً وقادها بنفسه، فكان أول حائزٍ لذلك الوسام.
لأنه قضّ مضاجع الإرهابيين ومشغّليهم وحلفائهم ، كان قرار الحكومة الساقطة من عالم الإنسانية – الحكومة الأميركية بتصفية القائد سليماني ظناً منها أنها باغتياله ستقضي على نهج كان الشهيد إحدى دعائمه.
ارتقى الفريق قاسم شهيداً، هو ورفيق السلاح نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق الشهيد أبو مهدي المهندس ليختما بالاستشهاد سوية حياة ملأى بالمقاومة. فكان لهما عرس شهادة استمرّ على مدى أربعة أيام، شكّل الرد الأبهى على جريمة الاغتيال تمسّكاً أقوى بنهج البطولة والفداء.
وقالت: يشكل لقاؤنا في ملتقى شهيد القدس الشبابي الثالث محطة جديدة نؤكد من خلالها أهمية دور الشباب في حرب الوجود التي نخوضها ضد كيان عصابات الاحتلال وداعميه ومشغليه.
فالشباب بما يحملونه من وعي، يمثلون الركن الأساس في حركة الصراع، والمدماك الأول في البناء الذي سيكون له الثبات حتى بلوغ الهدف الأسمى.
ليكن عملنا باليقين الذي يجعلنا نتغلب على كل الهجمات والاعتداءات التي تحاول الاستيلاء على حقوقنا، وتحرص على إنهاء وجودنا في أرضنا إما قتلاً أو تهجيراً.
إن هذا النسيج من الإرادة والأفكار الذي يجتمع اليوم هو شيء ضروري جداً لتشكيل جبهة عريضة من المنتصرين للحق في مواجهة أهل الباطل. فقد أسّست قضية فلسطين التي عادت لتتصدّر أولويات العالم الحر لتصويب المفاهيم لدى شعوب العالم التي كان معظمها مضللاً بفعل وسائل الإعلام الخاضعة للوبيات أميركية – صهيونية.
لقد جاءت انتفاضة الشباب الواعي في كل أنحاء العالم، لا سيما تلك الحاصلة في مختلف جامعات أوروبا وأميركا، مدخلاً جديداً للتغيير في مجتمعاتها بالاتجاه الصحيح على خلاف مقررات ورغبات حكوماتها. وما الضغوط المختلفة التي مورست على الطلاب في جامعاتهم إلا خير دليل على أن الحراك الشبابي المنظم بات يجني ثماره في مواجهة غطرسة الأنظمة المنحازة بالكلّية إلى الكيان الغاصب.
لقد شكل الصمود الاستثنائي لشعبنا في مواجهة حرب الإبادة الصهيونية واعتداءات الاحتلال على بلادنا دافعاً جديداً لنا لمزيد من التمسك بخيار المقاومة بكافة أشكالها وأنواعها. فبتنا على قناعة تترسّخ يوماً بعد يوم أن القوة هي وحدها القول الفصل في إثبات حقنا. وإن الحق لا يكون حقاً في معترك الأمم إلا بمقدار ما تؤيده القوة.
ختاماً، أشكركم فرداً فرداً على تكبّدكم عناء السفر في سبيل إعلان موقفكم الداعم لحقنا، وعلى تحملكم مشقّة الانتقال من بلادكم إلى لبنان لتثبتوا أنكم تقفون إلى جانبنا في قضيتنا العادلة.

مشاركات

كما شارك مسؤول قطاع الشباب في حركة حماس في لبنان علي يونس، ومسؤول مكتب الشباب في حركة التوحيد الإسلامي أحمد عبد الرحمن، ومسؤول اللجنة التعليمية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان خالد بديوي، ومسؤول الإطار الشبابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة طارق أحمد، ومسؤول منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان إيهاب حمود، إضافة إلى القيادي في اللجنة الشبابية في لجان العمل في المخيمات الفلسطينية نديم إسكندر، وعضو قيادة الشبيبة في المؤتمر الشعبي علي السعيد، وأمين المتخرجين في الحزب الديمقراطي اللبناني جمال عيد.
كما شارك نائب رئيس ملتقى الطالب الجامعي في الجامعات اليمنية عبد الملك صادق وجيه الدين، ومسؤول شباب حركة المستقبل في السودان المظفر الدقيل، وممثل تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين في تونس غسان البوغديري.
وعلى المستوى الدولي، شارك ممثل اللجنة التنفيذية الفيدرالية لشباب الاتحاد الاجتماعي للعمال في ألمانيا ميرتكان يلدز، والقيادي في مجموعة الشباب الثوري في فرنسا ألكس عبر رسالة مصوّرة، والقيادية في جبهة ضد الإمبريالية العالمية في اليونان كونستانتينا، ومنسق منظمة الشباب لأجل فلسطين في الهند نائل رضا، ونائب رئيس جمعية شبيبة الأناضول في تركيا أمر الله ديمير، إضافة إلى القيادي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في البحرين حسين يوسف البحراني.

البيان الختاميّ

وفي ختام الملتقى، تلا علي قاسم البيان الختامي للملتقى بوصفه «عهداً شبابياً عالمياً متجدّداً على نهج شهيد القدس قاسم سليماني»، أكّد فيه المشاركون أن اجتماعهم يشكّل فعل وفاءٍ ومسؤولية تاريخية أمام تضحيات الشهداء القادة الذين ارتقوا دفاعاً عن فلسطين والقدس وكرامة المستضعفين في العالم. وشدّد البيان على أن الشهيد قاسم سليماني يمثّل نموذجاً ثورياً أممياً متكاملاً، ومدرسة جهادية عابرة للحدود، يتعيّن تقديم تجربتها للأجيال الشابة وتعميق الوعي بدورها التاريخي ومسؤولياتها الراهنة.
وأكد البيان مركزية القضية الفلسطينيّة بوصفها بوصلة نضال الشباب الأحرار في العالم، معتبراً أن ما يجري في غزة يشكّل جريمة إبادة موصوفة بدعم أميركي وغربي، وأن الصمت الدولي شراكة في الجريمة، مع تأكيد مشروعيّة مقاومة الشعب الفلسطيني ووجوب الوقوف إلى جانبه حتى النصر.
وفي توصيفه لطبيعة المواجهة، حمّل البيان الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية الكاملة عن حروب الإبادة والعقوبات والانقلابات وصناعة الفوضى، معتبراً أن الكيان الصهيوني يشكّل أداة استعمارية إرهابية وخطراً وجودياً على المنطقة والإنسانية، ومعلناً الرفض القاطع لكل أشكال الهيمنة والمشاريع التقسيمية.
كما شدّد البيان على وحدة المسار والمصير بين قوى المقاومة، وعلى الدور التاريخيّ للشباب والطلاب بوصفهم طليعة المواجهة وحملة الوعي، داعياً إلى بناء جبهة شبابية عالمية، وتعزيز المقاومة الفكرية والإعلامية، وفضح الجرائم الصهيونية، والدفاع عن رواية فلسطين بكل اللغات.
وختم البيان بالتأكيد أن المستقبل لا تصنعه مشاريع الهيمنة والإبادة، بل تصنعه إرادة الشعوب والمقاومة، مجدداً العهد على أن تبقى القدس الموعد والبوصلة، وأن دماء الشهداء ستظل وقوداً لمسار التحرّر حتى تحقيق النصر.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة