أحيت جبهة التحرير الفلسطينية الذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد الوطني، نائب الأمين العام للجبهة وعضو المجلس المركزي الفلسطيني، اللواء ناظم اليوسف، في وقفة وفاء عند ضريحه في مقبرة صيدا الجديدة – سيروب، حيث قرأت الفاتحة عن روحه الطاهرة، إلى جوار شقيقه ورفيق دربه القائد الوطني عضو المكتب السياسي اللواء صلاح اليوسف، وأرواح الشهداء جميعًا، الذين خطّوا بدمائهم طريق فلسطين.
وفي مشهد امتزج فيه الحزن بالعهد، وُضعت أكاليل الورد على الضريح باسم كل من: رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ممثلا بعضو المجلس المركزي السفير خالد عارف، وأمين سر المكتب السياسي للجبهة بلال قاسم، والدكتور علي كنج، وذلك بمشاركة العقيد فراس بركات، إلى جانب قيادات وكوادر الجبهة برئاسة مسؤول الساحة اللبنانية وعضو المجلس الوطني يوسف ناظم اليوسف وعائلة اليوسف التي ظلّت شريكة الدرب والتضحية.
وفي كلمةٍ استذكر فيها مراحل النضال اوطني، استعاد قاسم سيرة القائد الراحل، مؤكدًا أن عامًا مضى على الغياب الجسدي، لكن ناظم اليوسف لم يغادر الوجدان: “غادرنا جسدًا وبقيت روحه معنا، حاضرة في كل محطة من محطات المسيرة”.
وأضاف أن الوقوف عند ضريح ناظم وصلاح اليوسف لا يكتمل إلا باستحضار كوكبة القادة الشهداء الذين ساروا على الدرب ذاته: الشهيد القائد أبو العباس، والرمز الوطني ياسر عرفات، وسعيد اليوسف، والقاسم أبو العمرين… وقائمة الشهادة التي لا تنتهي.
وجدّد قاسم باسم الجبهة العهد: الاستمرار على الطريق الذي رسمه القادة، والمضيّ في المسيرة بذات اليقين، معتبرًا أن هذه الذكرى ليست استذكارًا للغياب، بل تجديدًا للحضور في القلوب والعيون، حيث تبقى صور الشهداء نبراسًا يهدي الخطى.
واستعاد سنوات النضال المشتركة الممتدة على مدى نصف قرن، منذ السبعينيات، في معركة العودة وحق تقرير المصير، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. سنواتٌ قاسية، وقال كانت عامرةً بإيمانٍ لا ينكسر بأن فلسطين أقرب من المسافة.
وختم بالتأكيد أن الجبهة، ومعها عائلة اليوسف وكل رفاق الدرب، ستظلّ على العهد حتى العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، موجّهًا الرحمة للشهداء والحرية للأسرى.
هذا وتحت شعار “رحل الجسد وبقي العهد” تقيم منظمة التحرير الفلسطينية والجبهة مهرجانا سياسيا مركزيا في قاعة لاسال في الرميلة – شمال صيدا، عند الساعة الثانية عشرة ظهر يوم غد الاحد في 11 كانون الثاني 2026، حيث استكلت التحضيرات لتتلاقى مع قسم العهد من الجبهة، وصبر العائلة، ودماء الشهداء، في مشهدٍ يختصر حكاية شعبٍ لا يساوم على حقه، ولا يطوي راية كُتبت بدم من مضوا ليحيا بها من بقوا.
