آخر الأخبار

من قتل ليلى شهيد

47-ripzb1pjvrfd4g5ns4eur8947dh2vg4s3rrug17q0g

حمزة البشتاوي

كرست ليلى شهيد أبنة مدينة القدس واللاجئة في لبنان بسبب النكبة والتهجير القسري حياتها كمناضلة فلسطينية ودبلوماسية مثقفة حملت فلسطين بقلبها وعقلها وعملت على نقل الرواية الفلسطينية إلى أوروبا، وكان لها دور كشاهدة على مجزرة صبرا وشاتيلا وسط غياب العدالة تجاه المجزرة وحرب الإبادة على قطاع غزة. وكان لها دور ونشاط إجتماعي وسياسي في المخيمات الفلسطينية في لبنان خاصة بين عامي 1969 و 1974 ونالت درجة الماجستير في رسالة أعدتها حول مخيم برج البرجنة، وفي العام 1976 نالت شهادة الدكتوراة في باريس بناء على أطروحة حول الهيكلية الإجتماعية للمخيمات الفلسطينية في لبنان. وجمعت في عملها ما بين السياسية والثقافة معتبرة الثقافة أساس السياسة.

ولدت ليلى شهيد عام 1949 لأب فلسطيني عكاوي من اصل إيراني وكانت حياتها مليئة بالمواقف الوطنية من منطلقات إنسانية وأخلاقية، وهناك حادثة حصلت عندما هاجم رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان خلال كلمة له في جامعة بيرزيت المقاومة في لبنان ووصفها بالإرهاب، ورد عليه طلاب الجامعة بهتاف: من بيرزيت إلى بيروت شعب واحد ما بيموت، ورشقوه بالحجارة وأصيب برأسه، وعندما كان طبيب الرئيس الراحل ياسر عرفات يقطب جرحه، شرحت له ليلى شهيد أن المقاومة في لبنان تدافع عن الأرض بمواجهة الإحتلال، وقالت للرئيس أبو عمار حين طلب منها شرح ما جرى فقالت له: لقد ألقى خطاباً غبياً.

وكان لها مواقف واضحة ضد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة وكانت تصر خلال مقابلاتها على وصفها بالإبادة الجماعية ضد شعب كل ما يريده هو الخلاص من الإحتلال.

لا يمكن حتى هذه اللحظة وقبل إنتهاء التحقيق الفرنسي في ظروف وفاتها الغامضة استبعاد تورط إسرائيلي يقف وراء ما قيل عن الظروف الغامضة لوفاتها، وعلينا أن نتذكر كيف رحل محمود الهمشري وباسل الكبيسي ومحمد أبو دية، فهل تتذكر السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير ذلك وتطالب بفتح تحقيق وتسأل من قتل ليلى شهيد.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة