أحمد غنومي
المحللون الإعلاميون من رجال البلاط في مشيخات الخليج يجعلون الحقيقة على رأسها تسير ، فيحدثوك عن “العدوان” الإيراني على دول الخليج!
يتشدقون ليرضى عنهم أسياد البلاط المرتهنين لنتنياهو وترامب.
يعتقدون أن قلب الحقائق وتزويرها يمكن أن ينطلي على الأمة الصامته حتى الآن ،خوفا على مصدر رزقها ومعيشتها .
لكن الحرب لن تترك للرزق سبيلا إذا إستمر العدوان على إيران من دول الخليج وتاليا وجود القواعد الأمريكية و”الإسرائيلية” .
تقول طهران أنها ستضرب كل مصدر إعتداء عليها، ولكم في تركيا أسوة حسنه ، وتضيف أن العتمة لن تكون في إيران وحدها وتاليا إن دمرت طهران فلن يبقى حجر على حجر في المنطقة.
أما الأغبياء فمازالوا يضعون رأسهم في الرمال، بأن السيادة محظور إستباحتها من قبل الصواريخ الإيرانية ، أما الطائرات الأمريكية و”الإسرائيلية” وجنود المارينز والرادارات مسموح لها أن تسرح وتمرح في أرض وسماء “دولكم” .
ومن المفارقة تبين أن لديكم وزارات دفاع وقوات تتصدى للصواريخ والمسيرات الإيرانية “المعتديه” ! ولكن الحقيقة أنها وزارات دفاع عن قواعد الإحتلال الصهيوأمريكية .
هي الحرب التي أرادها نتنياهو وترامب لتدمير مقدرات الأمة وإقتصادها ، لكي يعود الخليج إلى حياة البادية ويتربع الصهاينة على آبار النفط ومضيق هرمز .
لكن حسابات حقل نتنياهو لم تطابق حسابات بيدر ترامب ، لأن إيران تحضرت لهذا اليوم الذي علمت أن ليلته ستحل عليها وأن الفجر لن تبزغ شمسه الا من أنوار صواريخها الباليستية.
إيران تعلمت من شريعة الغاب التي يمارسها ترامب ، ورفضت أن تؤكل كما أكل الثور الأبيض .
نتنياهو وترامب يجاهرون بخططهم للسيطرة على المنطقة ، وإقامة “إسرائيل الكبرى” لن تتحقق طالما أن أحدا مازال يرفض أن يعيش تحت نعالهم ، ومن يرفض ليرى ما حل بالعراق واليمن وليبيا والسودان وسوريا ولبنان وقبل كل هؤلاء فلسطين .
كل هذا ومازالت هذه الأنظمة تنتظر دورها بعد الثور الأبيض ؟.
نتنياهو وترامب يرغبون بإنهاء الحرب ولكن يجب أن تدفع “دول” الخليخ فاتورتها .
الأنظمة التي تريد أن تحفظ إمتيازاتها حتى لو خسرت أوطان “شعوبها”، تستند لأرصدتها في البنوك الأمريكية، أما الشعوب فمستغرب صمتها بل تبرير “محللوها”.
يقول الإيرانيون أن نهاية الحرب لن تكون بقرار ممن بدأها بل هو قرارهم.
أما فاقدي القرار و “السيادة” فلا وجود لهم .
تبقى الصين بصمتها والهند بحيادها وروسيا بفك عزلتها وأوروبا بعجزها يراقبون نظام عالمي يتشكل بعد حرب ستنتهي يوما بمغادرة
أمريكا المنطقة وسيلحق بها الصهاينة وعندها سنرى إن كنا سننشد بلاد العرب أوطاني .
*كاتب فلسطيني .