آخر الأخبار

الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا (ACDU) في زيارة ميدانية إلى مركز سبلين للإيواء: استجابة إنسانية منظمة في ظل تحديات التمويل

723209125_122170734518904943_686474462808385322_n
13/06/2026
في إطار متابعتها المستمرة للأوضاع الإنسانية للاجئين والنازحين في لبنان، نفذت الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا (ACDU) زيارة ميدانية إلى مركز سبلين للإيواء والتدريب التابع لوكالة الأونروا، بتاريخ 11/06/2026 وذلك بهدف الاطلاع على أوضاع المقيمين فيه ومستوى الخدمات المقدمة لهم، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الحالية والتحديات التمويلية التي تواجه الوكالة.
وخلال الزيارة، استمعت الهيئة إلى شرح مفصل من احد المشرفين على المركز حول آليات العمل والخدمات المقدمة، كما اطلعت على واقع الإيواء والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية وبرامج الدعم النفسي والأنشطة المجتمعية المنفذة داخل المركز.
ويضم المركز حتى تاريخ الزيارة 654 عائلة تضم 2081 فرداً، منهم 1109 إناث و972 ذكوراً، إضافة إلى 870 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، و75 شخصاً من ذوي الإعاقة، و326 شخصاً يعانون من أمراض مزمنة، و203 من كبار السن، و49 من النساء الحوامل والمرضعات. أما من حيث التوزيع السكاني، فيستضيف المركز 922 لاجئاً فلسطينياً، و739 لبنانياً، و405 نازحين سوريين، و15 شخصاً من جنسيات أخرى، بما يعكس الطبيعة الإنسانية الشاملة للاستجابة المقدمة داخله.
وأظهرت الزيارة وجود مستوى جيد من التنظيم والإدارة، حيث يوفر المركز حزمة متكاملة من الخدمات الأساسية تشمل وجبتين يومياً، وحصصاً غذائية دورية، ومستـلزمات نظافة، ورعاية خاصة للفئات الأكثر هشاشة، كما يضم عيادة صحية تعمل ستة أيام أسبوعياً، تقدم خدمات الطب العام والتمريض والصيدلة ورعاية الأمومة، إلى جانب خدمات الإسعاف المتاحة على مدار الساعة.
كما يوفر المركز برامج للدعم النفسي والاجتماعي وأنشطة مخصصة للأطفال وبرامج تدريب وتمكين مجتمعي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية والدولية الشريكة.
واطلعت الهيئة كذلك على آليات المشاركة المجتمعية المعتمدة داخل المركز من خلال لجان تمثيلية للنازحين والتنسيق المستمر مع الإدارة، إضافة إلى جلسات توعية يومية في مجالات الصحة والحماية والنظافة العامة.
وأكد القائمون على المركز استمرار الجاهزية التشغيلية لاستقبال أي موجات نزوح إضافية ضمن خطة الطوارئ المعتمدة منذ عام 2024، والتي تشمل تشغيل مراكز الإيواء والعيادات الصحية وتوزيع المساعدات الإنسانية وفق الإمكانات والموارد المتاحة.
وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا أن الاستجابة الإنسانية لا يجب أن تقتصر على مراكز الإيواء الرسمية، إذ ما زال آلاف اللاجئين والنازحين في مخيمات وتجمعات منطقة صور، سواء ممن بقوا في أماكن سكنهم أو اضطروا للنزوح إلى مناطق أخرى، يواجهون أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة تستدعي تدخلاً عاجلاً ومستداماً، وترى الهيئة أن هذه المعطيات تفرض ضرورة تسريع عمليات توزيع المساعدات الغذائية والنقدية المقررة وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية لتشمل جميع الفئات المتضررة بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما تتابع الهيئة بقلق واقع الخدمات الصحية في منطقة صور، في ظل استمرار إغلاق بعض العيادات التابعة للأونروا في المخيمات الجنوبية نتيجة الظروف الأمنية ونزوح عدد من الموظفين، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى اقتصار الخدمات على توفير أدوية الأمراض المزمنة واللقاحات والاستشارات الطبية الأساسية ولساعات عمل محدودة.
وتؤكد الهيئة أن استمرار هذه الجهود الإنسانية يعتمد بصورة مباشرة على قدرة وكالة الأونروا على تأمين التمويل اللازم لبرامجها الأساسية وبرامج الطوارئ، في وقت تواجه فيه الوكالة تحديات مالية متواصلة تهدد استدامة خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية.
وترى الهيئة أن المحافظة على مستوى الخدمات الحالية وتوسيع نطاق الاستجابة للفئات المتضررة يتطلبان دعماً مالياً عاجلاً ومستداماً من المجتمع الدولي والدول المانحة، بما يضمن استمرار الدور الحيوي الذي تؤديه الأونروا في خدمة اللاجئين الفلسطينيين والفئات المتضررة في مناطق عملياتها.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة