مخيم نهر البارد — ١٥ حزيران ٢٠٢٦
في إطار تعزيز التنسيق المشترك ورص الصفوف بين الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الراهنة، زار وفد من حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في شعبة نهر البارد، برئاسة أمين سرّ الشعبة الأخ أحمد غنيم (أبو سليم)، وبمشاركة لجنة العلاقات السياسية، مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المخيم، اليوم الإثنين. وكان في استقبال الوفد مسؤول الجبهة الشعبية في منطقة نهر البارد، الرفيق أحمد عبد العال، إلى جانب عدد من الكوادر والرفاق.
استهل الأخ أبو سليم غنيم اللقاء باستعراض مستجدات ومخرجات المؤتمر العام الثامن لحركة “فتح”، مسلطاً الضوء على الرمزية الوطنية الكبيرة لعقده بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية. كما أشار إلى قرار سيادة الرئيس محمود عباس باعتبار عام ٢٠٢٦ عاماً للاستحقاقات الوطنية الشاملة على كافة الأصعدة، بما يشمل المجلسين الوطني والتشريعي.
وعلى الصعيد السياسي العام، تطرق غنيم إلى الظروف الحرجة والمنعطفات الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية ولبنان والمنطقة بأسرها، جراء استمرار الحرب والاتفاقات الهشة، واصفاً المشهد الراهن بأنه “يدمي القلب” في ظل غياب رادع حقيقي يقف في وجه الغطرسة الإسرائيلية والنوايا التوسعية الرامية إلى قضم المزيد من الأراضي وفرض وقائع ميدانية جديدة. وشدد غنيم على الأهمية البالغة لتفعيل وتطوير العمل المشترك ضمن الأطر الفصائلية واللجنة الشعبية في المخيم لمواجهة استحقاقات المرحلة الحالية وتخفيف وطأتها عن أهالي المخيم.
من جانبه، بارك الرفيق أحمد عبد العال لحركة “فتح” نجاح أعمال مؤتمرها الثامن، معتبراً أن إنجاز هذا الاستحقاق التنظيمي في ظل الظروف الصعبة الراهنة يمثل دليلاً على الإصرار والتحدي.
وقدّم عبد العال قراءة سياسية وميدانية لطبيعة المواجهة الحالية، لافتاً إلى حجم الدعم التكنولوجي والعسكري الأمريكي اللامحدود للاحتلال، والترابط العضوي في الحروب الدائرة التي تستهدف المنطقة برمتها، مؤكداً أن ما يشهده الواقع من اتفاقات مرحلية ليس نهاية الصراع.
“إن السلوك الإسرائيلي الأمريكي المشترك يضرب عرض الحائط بكافة القوانين والمواثيق الدولية، مما يثبت عدم إمكانية الوثوق أو الرهان على أي تعهدات أو اتفاقات يعقدونها. وهذا الواقع يفرض حتماً الذهاب نحو حوار وطني فلسطيني شامل لصياغة استراتيجية موحدة تحمي قضيتنا وتحافظ على حقوقنا وثوابتنا.”
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع الفصائل الفلسطينية، واتفقا على مواصلة وتكثيف اللقاءات التنسيقية، وتطوير أدوات العمل الفصائلي والنقابي المشترك لخدمة أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم في مخيم نهر البارد.
