في إطار تعزيز العلاقات الوطنية وترسيخ نهج الشراكة النضالية، جال وفد من حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” شعبة نهر البارد، برئاسة أمين سرّ الشعبة أحمد غنيم أبو سليم، وبمشاركة لجنة العلاقات السياسية، على عدد من الفصائل الفلسطينية في المخيم يومي ١٦ و١٧-٦-٢٠٢٦، حيث شملت الجولة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، حركة الجهاد الإسلامي، حركة حماس، وطلائع حرب التحرير الشعبية (قوات الصاعقة)، وذلك لبحث المستجدات السياسية والوطنية وتعزيز آليات العمل المشترك في مواجهة التحديات التي تستهدف شعبنا وقضيته الوطنية.
وخلال اللقاءات، أكد المجتمعون أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الخطورة في ظل استمرار حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة تستوجب أعلى درجات المسؤولية الوطنية والوحدة الميدانية والسياسية.
وشدد الجانبان على أن صمود شعبنا الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية الثابتة يشكلان السد المنيع في مواجهة محاولات التهجير والتصفية والالتفاف على الحقوق المشروعة لشعبنا، مؤكدين أن وحدة الموقف الفلسطيني تمثل الركيزة الأساسية لإفشال مشاريع الاحتلال ومخططاته.
وأكد أمين سرّ الشعبة الأخ أبو سليم أن حركة “فتح” ستبقى حريصة على تعزيز العلاقات الوطنية مع مختلف الفصائل الفلسطينية، انطلاقاً من إيمانها بأن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الطاقات والجهود وتفعيل الأطر الوطنية والشعبية بما يخدم أبناء شعبنا ويحمي مصالحهم وحقوقهم الوطنية والاجتماعية.
كما جرى التأكيد على ضرورة تفعيل دور الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، وتعزيز حضورها الوطني والاجتماعي لمواكبة التحديات الخدمية والمعيشية التي تواجه أبناء المخيم، والعمل المشترك للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وصون حق العودة باعتباره حقاً ثابتاً لا يسقط بالتقادم ولا ينتقص منه أي إجراء أو مشروع.
من جهتها، أكدت الفصائل الفلسطينية أن الوحدة الوطنية تمثل الخيار الأنجع والطريق الأقصر نحو إنجاز أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال، مشددة على أهمية تجاوز كل العقبات وتغليب المصلحة الوطنية العليا في مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية.
وفي ختام الجولة، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور الدائم بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، وتكثيف العمل الوطني المشترك في إطار اللجنة الشعبية والمؤسسات الوطنية، بما يعزز صمود أبناء شعبنا في مخيم نهر البارد ويكرس حالة الوحدة والتكامل في مواجهة الاحتلال ومشاريعه العدوانية.