يحي المعلم
منسق خميس الاسرى
منذ 7 أكتوبر 2023 ، وثّقت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية، ومحامون زاروا السجون، وشهادات أسرى مُفرج عنهم، تصاعداً غير مسبوق في نوعية الانتهاكات داخل سجون ومعسكرات الاحتجاز الإسرائيلية، خصوصاً بحق معتقلي غزة. والمعتقلين اللبنانيين الذين لم يعرف مصيرهم حتى الآن…
1. ما الذي تغير؟
ما كان يُوصف سابقاً بأنه “حالات فردية” تحول بحسب الشهادات المتراكمة إلى نمط ممنهج. الشهادات تتحدث عن :
– التحرش والاعتداء الجنسي اللفظي والجسدي أثناء الاعتقال والتفتيش العاري ونقل الأسرى.
– التهديد بالاغتصاب كأداة كسر وإذلال أثناء التحقيق.
– استخدام الضرب على المناطق الحساسة والاعتداء الجنسي كجزء من التعذيب.
– تصوير الأسرى عراة ونشر الصور كإذلال جماعي.
تقارير صدرت عن مؤسسات مثل نادي الأسير الفلسطيني، هيئة شؤون الأسرى، بتسيلم، وهيومن رايتس ووتش أشارت إلى أن هذه الممارسات طالت رجالاً ونساء وأطفالاً، وتركزت بشكل خاص على من اعتُقلوا من غزة.
2. الإطار القانوني
هذه الأفعال تُصنف ضمن:
– جرائم حرب وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
– جرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنها جزء من هجوم واسع النطاق ومنهجي.
– انتهاك صريح لاتفاقية جنيف الرابعة و*اتفاقية مناهضة التعذيب* و*اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة…
ومن هنا نضم صوتنا الى اصوات مؤسسات حقوقية ومدافعين عن حقوق الإنسان مطالبين بالتدخل الفوري لوقف ما يجري داخل سجون ومعسكرات الاعتقال الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة من أبناء قطاع غزة.
لم تعد الجرائم الجنسية والاعتداءات الجسدية والنفسية مجرد تجاوزات فردية. وفقاً لشهادات عشرات الأسرى المفرج عنهم، ومحامين، ومؤسسات حقوقية، أصبحت هذه الجرائم جزءاً من الروتين اليومي للتعذيب والمعاملة المهينة داخل السجون.
نطالبكم بـ:
1. تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وبإشراف أممي للدخول الفوري إلى جميع سجون الاحتلال ومراكز التوقيف والتحقيق، وتوثيق الانتهاكات والاستماع للأسرى دون وجود سلطات الاحتلال.
وهذا ما جعل دولة الاحتلال العنصري “إسرائيل” تتصرف على أنها دولة فوق القانون وكأنها محمية من الملاحقة والمحاسبة هو غياب مضمون العدالة الدولية في محاسبتها على جرائمها بحق الفلسطينيين، بل ذهبت إسرائيل إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد سعت إلى ترسيخ ثقافة “الإفلات من العقاب”،
2. تفعيل ولاية المحكمة الجنائية الدولية والبدء بتحقيقات فورية في جرائم التعذيب والاعتداء الجنسي المرتكبة بحق الأسرى باعتبارها جرائم حرب.
3. الضغط على إسرائيل للالتزام بالتزاماتها كقوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف، والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارات منتظمة ودون شروط لجميع أماكن الاحتجاز.
4. توفير الحماية والدعم النفسي والقانوني للأسرى المفرج عنهم الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات.
5. محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.
إن الصمت الدولي على هذه الجرائم يشكل تواطؤاً وتشجيعاً على استمرارها. كرامة الإنسان وحقوقه غير قابلة للتجزئة، ولا يمكن تبرير أي انتهاك تحت أي ذريعة.