قام وفد من التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين في لبنان بزيارة تكريمية إلى الماظة دهشة “أم العبد سلطان”، زوجة الشهيد القائد اللواء أبو العبد سلطان، وعضو الهيئة المؤسسة للتجمع، في منزلها بمنطقة البركسات في مخيم عين الحلوة، وذلك للاطمئنان على صحتها وتقديرًا لمسيرتها الوطنية الحافلة بالعطاء والنضال في خدمة أسر الشهداء والجرحى.
وترأس الوفد أمين سر التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين في لبنان، الإعلامي عصام الحلبي، وضم أعضاء التجمع سامح الحاج، وأمينة الصالح، ومحمد ياسين، ومحمد الصفدي. وكان في استقبال الوفد المكرمة الماظة دهشة “أم العبد سلطان”، إلى جانب نجليها عضوي التجمع محمد سلطان ووسام سلطان، وبحضور نجلها الضابط في حركة فتح عبد سلطان، وعدد من أسر الشهداء.
وعبّر أعضاء الوفد عن اعتزازهم بالدور الوطني الذي قامت به أم العبد سلطان منذ تأسيس التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين في لبنان، وبإسهاماتها الكبيرة في تطوير عمله وخدمة أسر الشهداء والجرحى، مؤكدين أن الوفاء للمناضلين الأوائل هو وفاء للشهداء ولتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية.
وخلال الزيارة، قدّم الوفد للمكرمة أم العبد سلطان لوحة تذكارية تحمل صورة الشهيد الرمز القائد ياسر عرفات، عربون تقدير ووفاء لمسيرتها النضالية ولدورها الوطني إلى جانب زوجها الشهيد القائد اللواء أبو العبد سلطان، ولجهودها الطويلة في خدمة القضية الفلسطينية وأسر الشهداء.
وألقى أمين سر التجمع، الإعلامي عصام الحلبي، كلمة أكد فيها أن تكريم أم العبد سلطان هو تكريم لكل امرأة فلسطينية صمدت وقدمت وضحت من أجل وطنها، مشيرًا إلى أنها كانت من أوائل المناضلات اللواتي أسهمن في تأسيس التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين في لبنان، وعملت بإخلاص على تطوير مسيرته، وكرست سنوات طويلة لخدمة أسر الشهداء والجرحى والدفاع عن حقوقهم. ونقل الحلبي تحيات الأمين العام للتجمع في الوطن والشتات محمد صبيحات للسيدة أم العبد سلطان ولكافة أسر الشهداء.
وأضاف الحلبي أن التجمع سيبقى وفيًا لرسالة الشهداء، ومتمسكًا بالدفاع عن حقوق أسرهم ورعاية مصالحهم، باعتبارهم أصحاب التضحيات الذين يستحقون كل الرعاية والاهتمام.
كما وجّه التحية إلى القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس “أبو مازن”، مثمنًا الجهود التي يبذلها في مواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، والعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وأطلق الحلبي، باسم التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين في لبنان، نداءً عاجلًا إلى الرئيس محمود عباس للتدخل من أجل معالجة قضية رواتب ومستحقات أسر الشهداء في لبنان، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، مؤكدًا أن هذه الأسر التي قدمت أغلى التضحيات تستحق كل الدعم والرعاية، وأن إنصافها واجب وطني وأخلاقي.
من جهتها، أعربت الماظة دهشة “أم العبد سلطان” عن شكرها وتقديرها لهذه اللفتة الوفية، مؤكدة أن الوفاء للشهداء وأسرهم سيبقى مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن الشعب الفلسطيني، رغم كل التحديات، سيواصل تمسكه بحقوقه الوطنية وثوابته حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.