آخر الأخبار

انطون صحناوي و المُطبعين أمثاله ،، مزابل التاريخ تليق بكم..

3478bae5-1d44-41dd-a780-40f5c28ccf9a

رواد سكاف

إن المعركة الدائرة حالياً في أوطاننا هي معركة بين أهل الحق و من يدعمهم بموقفهم الوطني المُشرف، و بين من يتغاضى عن كل مجازر العدو الصهيوني و اجرامه بحق شعوب منطقتنا العربية و الاسلامية، و هو ما ينطبق على المدعو انطون الصحناوي الذي جلس أمس جنباً الى جنب مع رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو المُجرم الأول بحق وطننا و المسؤول عن سقوط عشرات آلاف الشهداء و عن العدوان المستمر على أهلنا الصامدين في جنوب لبنان و في فلسطين.

و هنا نستذكر قول الزعيم أنطون سعاده: « لا أمل لأية أُمة كانت بالاستقلال والارتقاء إلا عن طريق الوطنية » هو قول ينطبق تماماً على ما نعيشه اليوم في وطننا، حيث هناك من أراد السير بخيار مُذل و استسلامي أمام العدو الصهيوني المُجرم الذي لا يحترم القيم الإنسانية بأي شكل من الأشكال.

إن ما قام به انطون الصحناوي هو جريمة موصوفة بكل ما للكلمة من معنى بحق لبنان و عموم شعبه، لأنه أراد تلميع صورة المجرم نتنياهو من خلال صورة اعتقد انها ستشفع له عند أسياده الأمريكيين و ستمكنه من الحصول على امتيازات كما يحلم جميع من يسيرون في ركب المشروع الصهيو-أمريكي.

لكن الصورة التي رأيناها للصحناوي لم توصله الى ما أراد هو و أسياده، بل قد أوصلته الى أدنى منزلةٍ في هذا العالم و جعلته يلتحق بركب مزبلة التاريخ التي لم و لن يستطيع الخروج منها أو تلميع صورته مهما فعل، حيث ستبقى هذه الصورة شاهدةً على من جلس مع الشخص الذي يُعطي الأوامر بتنفيذ الجرائم و المجازر التي تسببت بسقوط قافلة كبيرة من شُهداء وطننا لبنان من أطفال و نساء و شيوخ من كافة الطوائف و المناطق و هو الذي يُعطي الأوامر اليوم بتنفيذ التفجيرات و الإعتدائات بحق الممتلكات و الأرض الطاهرة في جنوب لبنان.

مشهد صورة الصحناوي التي استفزت عموم الشعب اللبناني لا يُمكن المرور عليها كأي حدث عادي يحصل، و على القضاء اللبناني التشدد بالعقوبة على من يروج لسردية العدو الصهيوني أو يدعم خيار التطبيع مع كيان مجرم يريد تدمير الحجر و قتل البشر من أجل تنفيذ مشروعه الإجرامي في أوطاننا ليصل الى حلمه بأقامة ما يُسمى دولة اسرائيل الكبرى التي تقوم على أراضينا العربية.

من هذا المنطلق بات من الضروري أن نُجدد موقفنا الثابت على تمسكنا بعناصر القوة التي تتمتع بها أوطاننا و التي تُجسدها اليوم قوى المقاومة الحاضرة دائماً لتقديم أعظم التضحيات في سبيل حماية أوطاننا و مقدراتها، حيث قدمت المقاومة في لبنان و فلسطين و كافة دول المنطقة خيرة قادتها و أبنائها في مقدمة الصفوف لنحيا بعزٍ و كرامة.

ختاماً: إن ايماننا بالسير في طريق الحق لا يُمكن أن تهزه أية مؤامرة أو مخطط مهما بلغ حجمهم و من يقف خلفهم، لأن التجارب أثبتت على مر الزمن أن مناهضة الظلم و دعم مسيرة الحق تتطلب التضحية، و إن من يُريد العزة و الكرامة عليه التمسك بموقفه، لأن الثبات على الموقف هو انتصار لقضيتنا المحقة و انتصار للمقاومة و خيارها و انتصارُ لدماء الشهداء و للجرحى و الأسرى في هذه المسيرة.

 

*مسؤول الاعلام في لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة