آخر الأخبار

بيان صادر عن اللجنة العربية للدفاع عن السفير أشرف دبور

images
فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون المحترم،
دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري المحترم،
دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام المحترم،
معالي الزعيم الوطني اللبناني الأستاذ وليد جنبلاط المحترم،
تحية عربية ووطنية وبعد،
تتوجه اللجنة العربية للدفاع عن السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور إليكم بهذا النداء العاجل، واضعةً أمامكم الوضع الإنساني والصحي الخطير الذي يمر به السفير أشرف دبور، والمطالبة بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عنه، أو اتخاذ ما يلزم قانونًا وقضائيًا من تدابير تضمن عدم استمرار توقيفه بما يهدد صحته وحياته.
لقد تلقينا بقلق بالغ المعلومات المتداولة حول تدهور الحالة الصحية للسفير أشرف دبور أثناء توقيفه في لبنان، وما يُثار حول حاجته إلى رعاية طبية متخصصة وربما إلى تدخل جراحي دقيق، الأمر الذي يجعل استمرار توقيفه في ظل وضعه الصحي مسألة إنسانية تستوجب المعالجة العاجلة، بعيدًا عن أي خلاف سياسي أو تنظيمي.
إننا ندرك أن القضاء اللبناني سلطة مستقلة، ونحترم بالكامل صلاحياته وإجراءاته، ولا نطالب بأي تدخل في عمل القضاء، وإنما نناشدكم، بصفتكم أصحاب مواقع وطنية ودستورية وقيادية، العمل ضمن الأطر القانونية المتاحة لضمان سلامة السفير دبور وحقه في العلاج، والنظر في إمكانية الإفراج عنه أو استبدال توقيفه بأي تدبير قانوني مناسب، مراعاةً لوضعه الصحي والإنساني.
*السفير أشرف دبور… لاجئ ومناضل فلسطيني على أرض لبنان*
*إن قضية أشرف دبور لا تتعلق بشخصية وافدة أو غريبة عن لبنان.*
فالسفير دبور لاجئ فلسطيني من أبناء مخيم تل الزعتر شرقي بيروت، وعاش على أرض لبنان مسيرة اللجوء والنضال الفلسطيني، وانخرط في صفوف حركة فتح منذ كان شبلًا، ثم تدرج في مواقع العمل الوطني، وكان من المرافقين للرئيس الشهيد ياسر عرفات «أبو عمار»، وظل إلى جانبه حتى استشهاده عام 2004.
كما تولى دبور خلال مسيرته الوطنية عددًا من المسؤوليات والمواقع في إطار حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن يصبح سفيرًا لدولة فلسطين في لبنان.
ومن هنا، فإن التعامل مع قضيته ينبغي أن يراعي أيضًا رمزية الرجل وتاريخه النضالي وعلاقته التاريخية بلبنان ومخيماته الفلسطينية، دون أن يعني ذلك بأي شكل من الأشكال وضعه فوق القانون أو التأثير على القضاء.
*توقيفه ومسؤولية حماية حياته*
وبحسب المعلومات التي تتابعها اللجنة، فإن توقيف السفير دبور جاء في سياق قضية مرتبطة بخلافات فلسطينية، وتُثار معلومات عن أن طلب توقيفه جاء من السلطة الفلسطينية في رام الله.
ونحن لا نصدر حكمًا مسبقًا على هذه المعلومات، ولا نتدخل في تفاصيل الملف القضائي، وإنما نطالب بأن تبقى القضية في إطارها القانوني، وأن يُمنع تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الخلافات السياسية والتنظيمية الفلسطينية.
إن لبنان، الذي احتضن الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية لعقود، والذي دفع أبناؤه وجيشه ومقاومته أثمانًا باهظة دفاعًا عن القضية الفلسطينية، جدير بأن يكون أرضًا لحماية الإنسان وكرامته، لا ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
*نداء إلى الرئيس جوزاف عون*
*فخامة الرئيس،*
إننا نناشدكم التدخل في حدود صلاحياتكم ومسؤولياتكم الوطنية والإنسانية، والعمل من أجل ضمان سلامة السفير أشرف دبور، وخصوصًا في ظل المعلومات المتعلقة بتدهور وضعه الصحي.
ونلتمس منكم إعطاء الأولوية للجانب الإنساني في هذه القضية، والتأكد من حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، والعمل على إطلاق سراحه أو اعتماد أي إجراء قانوني بديل يضمن عدم تعريض حياته للخطر.
*نداء إلى الرئيس نبيه بري*
*دولة الرئيس،*
لقد عرفتم تاريخ المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكنتم دائمًا من الداعين إلى الحوار والحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة.
لذلك نناشدكم استخدام مكانتكم الوطنية والسياسية من أجل احتواء هذه القضية ومعالجتها بالحكمة، والعمل على إطلاق سراح السفير دبور لأسباب إنسانية، أو ضمان اتخاذ التدابير القانونية التي تكفل سلامته وحقه الكامل في العلاج.
*نداء إلى رئيس الحكومة نواف سلام*
*دولة الرئيس،*
إن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن حماية الأمن والاستقرار، وفي الوقت ذاته عن صون حقوق الإنسان وكرامته.
وعليه، نطالبكم بإيلاء الحالة الصحية للسفير أشرف دبور عناية استثنائية، والتأكد من حصوله على العلاج والرعاية الطبية اللازمة، والنظر في كل الخيارات القانونية التي تسمح بإنهاء توقيفه، خصوصًا إذا كان استمرار التوقيف يشكل خطرًا على حياته.
*نداء إلى وليد جنبلاط*
*الأستاذ وليد جنبلاط،*
لقد عرفتم القضية الفلسطينية وأهل المخيمات عن قرب، وكنتم على الدوام من الأصوات اللبنانية التي ترفض الظلم وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في لبنان.
وقد سبق أن عبّرتم عن تساؤلاتكم بشأن قضية السفير أشرف دبور، ولذلك نناشدكم مواصلة هذا الدور، والعمل مع المرجعيات اللبنانية والفلسطينية من أجل منع تفاقم القضية وتحويلها إلى أزمة فلسطينية–لبنانية، والمساعدة في الوصول إلى حل إنساني وقانوني عاجل.
مطلبنا واضح
إن اللجنة العربية للدفاع عن السفير أشرف دبور لا تطالب بإسقاط القانون، ولا بالتدخل في القضاء، ولا بمنح أي شخص حصانة من المساءلة.
*إن مطلبنا أبسط وأوضح:*
أن تُحترم كرامة الإنسان، وأن تُراعى الحالة الصحية للسفير أشرف دبور، وأن يحصل على كامل حقوقه القانونية والطبية، وأن يتم الإفراج عنه لأسباب إنسانية إذا كان القانون يسمح بذلك، أو استبدال توقيفه بأي تدبير قانوني مناسب، وألا تكون حياته وصحته ثمنًا لأي خلاف سياسي أو تنظيمي.
كما نطالب بأن تبقى أي قضية تتعلق بخلافات فلسطينية داخلية ضمن إطار الحوار والمؤسسات الفلسطينية، وألا تتحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة لمعالجة تلك الخلافات بأساليب تمس أمن لبنان واستقراره أو كرامة اللاجئين الفلسطينيين.
إننا نثق بحكمة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ونثق بأن الرؤساء والقادة اللبنانيين الذين وقفوا تاريخيًا إلى جانب القضية الفلسطينية لن يسمحوا بأن تتحول الحالة الإنسانية الخطيرة للسفير أشرف دبور إلى مأساة كان يمكن تفاديها.
فالحياة أولًا، والإنسان أولًا، والقانون فوق الجميع.
ومن هنا، نرفع إليكم هذا النداء العاجل، آملين أن يحظى السفير أشرف دبور بالتفاتتكم الإنسانية والوطنية، وأن تتخذوا ما يلزم من إجراءات قانونية عاجلة تضمن سلامته وتفتح الباب أمام الإفراج عنه، بما يصون كرامته ويؤكد احترام لبنان لحقوق الإنسان وللقضية الفلسطينية وأبنائها.
الحرية للسفير أشرف دبور.
الشفاء والسلامة له.
والعدالة والكرامة لكل إنسان.
اللجنة العربية للدفاع عن السفير أشرف دبور
بيروت – لبنان
8 آب/أغسطس 2026

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة