آخر الأخبار

“صائد الأمواج” في بحر لا يعرف السكون ووطن لا يعرف النسيان

Untitled

حمزة البشتاوي
كاتب وإعلامي فلسطيني
أرجوكم أن تعرفوا وأن تقراوا كتاب صائد الأمواج للشاعر ناصر عطاالله، الذي هو قيد الصدور، عن دار كل شيء في حيفا، كي تعرفوا أو تتعرّفوا إلى الشاعر الشهيد سليم النفار عاشق فلسطين وبحرها، الذي لم تكن فلسطين بالنسبة إليه خريطة معلقة إلى جدار، بل نبض يسري في دمه بالليل والنهار، ونافذة يُطلّ منها على طفولته منذ استشهاد والده ومواجهة
صعوبات الحياة مع والدته الحاضرة في كل قصيدة في مرحلة العودة إلى الوطن.
كان سليم النفار يكتب بلغة الريح والعاصفة والموج والحلم بشجاعة التوق إلى الحرية والخلاص، من الاحتلال، بصبر وإخلاص وثبات، وما بين شعره وحياته بحر وأمواج ومدن كثيرة وحكايات طافحة بالبكاء وغنفوان الأصدقاء في غزة، التي ترفض أن تبقى أجساد أحبائنا تحت ركام الحجارة الصامتة، فهم الشهداء والشهود على جريمة العصر.
كان سليم النفار يواجه الطائرات والقنابل وأسلحة الدمار الشامل بالقصائد المكتوبة بحبر الصمود ورائحة البرتقال، وما بينه وبين البحر الكثير من الحكايات عن فلسطين والطرق المؤدية إليها، وما في الطريق من ذكريات عن الحب والألم والأمل لشعب يتمسّك بحقه بالحياة وفي أرضه وبحره الذي لا يعرف السكون والنسيان.
كتب الشاعر ناصر عطاالله “صائد الأمواج” بلغة الإبداع والوفاء الذي يفتح الباب على سيرة الغربة والحنين والشهداء، ودور الأدب والأدباء في تدوين السيرة والذكريات التي يحدّثنا عنها الشاعر ناصر عطاالله، باعتبارها وثيقة أدبية عن الإنسان والشعر والصداقة والحياة، وبعد قراءة كتاب صائد الأمواج سيبقى السؤال هو: هل بقاء جسد الشاعر سليم النفار وأسرته تحت الركام تعبير عن العجز أم عن التحام أبديّ بين الشاعر والأرض، وكل الأرض وفلسطين.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة