بقلم عفيف قاسم النسر
في الوقت الذي تبحث فيه مخيمات اللجوء الفلسطيني في لبنان عن بارقة أمل وسط أزمات معيشية خانقة، جاءت المبادرة الإنسانية الأكبر لهذا العام لتعيد صياغة المشهد وتزرع الفرح في القلوب. فبجهود ورعاية استثنائية من رجل الأعمال والمستشار سامي بقاعي، شهدت صالة “اللاسال” ولادة فجر جديد لـ 60 شاباً وشابة في عرس جماعي فلسطيني ضخم، تحول إلى تظاهرة وطنية واجتماعية غير مسبوقة وثّقت عمق التلاحم اللبناني الفلسطيني.
* رسالة تحدٍّ وولادة فرح من رحم المعاناة
لم يكن هذا الحدث مجرد احتفال عابر، بل خطوة استراتيجية في مسيرة المستشار بقاعي لدعم صمود الشباب الفلسطيني في الشتات. ففي ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي تكبّل طموحات جيل كامل وتمنعهم من الاستقرار وتأسيس عائلات، جاءت هذه المبادرة لتكسر هذا الجمود.
لقد أثبت المستشار بقاعي من خلال هذا العرس أن الإرادة الفلسطينية قادرة على انتزاع البهجة حتى في أصعب الظروف، مكرساً مفهوم التكافل الاجتماعي في أرقى صوره، ليؤكد للشباب في المخيمات أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة أعباء الحياة.
* قاعة “اللاسال” تجمع النسيج الوطني والسياسي
تجاوزت هذه الاحتفالية طابعها الاجتماعي لتكتسب أبعاداً سياسية ووطنية بارزة؛ حيث غصّت قاعة “اللاسال” بحضور رفيع المستوى جمع أقطاباً وشخصيات سياسية، ودبلوماسية، وفصائلية من الجانبين اللبناني والفلسطيني.
هذا الحشد التضامني الكبير يعكس المكانة المرموقة التي يتمتع بها المستشار سامي بقاعي، وتقدير الأوساط السياسية والاجتماعية لدوره المستمر كرجل حوار وبناء جسور، يسعى دائماً إلى تعزيز الروابط الأخوية وتحصين المجتمع في أحلك الأوقات.
* نهج تكافلي مستدام لا ينضب
إن النجاح الباهر لهذا العرس الجماعي لا يُقاس بجمالية التنظيم وضخامته فحسب، بل بالأثر المستدام الذي يتركه خلفه. يحرص المستشار بقاعي في كافة تحركاته على إرساء نمط جديد من العمل الخيري، لا يقف عند حدود الإغاثة المؤقتة، بل يمتد ليشكل نموذجاً يحتذى به ويدفع بالمجتمع ككل نحو التضامن الفعّال.
وقد تجلى ذلك في الالتفاف الشعبي والمؤسساتي الذي رافق التحضيرات، محولاً المبادرة الفردية إلى ملحمة تكافلية شارك الجميع في إنجاحها لتخرج بصورة تليق بكرامة فلسطين وتاريخ صيدا الحاضنة دائماً لقضايا الحق.
* محطة مضيئة في مسيرة عطاء ممتدة
يأتي هذا الإنجاز الضخم كحلقة جديدة تضاف إلى سجل حافل للمستشار سامي بقاعي، الذي ارتبط اسمه دائماً بالمبادرات الوطنية والإنسانية التي لا تُعد ولا تُحصى. فمن يدٍ تمتد لإغاثة الملهوف، إلى مشاريع تدعم صمود الشباب وتفتح أمامهم آفاق المستقبل، يثبت بقاعي يوماً بعد يوم أنه يترجم انتماءه الوطني إلى أفعال حقيقية على الأرض.
هذا العرس الجماعي سيبقى محفوراً في ذاكرة الشتات كشاهد على أن الفرح هو أيضاً شكل من أشكال الصمود والتحدي.