آخر الأخبار

الانتخابات «الإسرائيلية».. سيناريوات التأجيل والإلغاء والعجز

Untitled

حمزة البشتاوي

في حال جرت الانتخابات “الإسرائيلية” في السابع والعشرين من شهر تشرين الأول عام 2026، فإنها لن تكون نهاية أزمة سياسية كبرى كان من أبرز عناوينها تراجع بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، بل هي بداية لمرحلة سياسية جديدة يبرز فيها حزب (يشار) بقيادة غادي أيزنكوت الذي يتوقع أن يفوز بالانتخابات دون أن يتمكّن من تشكيل حكومة لأنه يحتاج إلى 61 مقعداً، وهذا الأمر لا هو ولا أحد غيره يتوقع ان يصل إليه، وهذا ما قد يقود إلى انتخابات جديدة.
في سعيه للفوز بالانتخابات يصعد نتنياهو على كافة الجبهات وهو الذي يعتبر المسألة الأمنية من أهمّ أدوات الصراع على السلطة، ويحاول حالياً إقناع الناخب “الإسرائيلي” بأنه الأقدَر على إدارة الحروب، أنّ أيّ تغيّر في القيادة في مثل هذه الظروف يحمل مخاطر كبيرة، ولكن الأهمّ بالنسبة له هو التصعيد الميداني في الضفة الغربية، وكذلك ضدّ فلسطينيّي الداخل وفقاً لاعتبارات عقائدية وانتخابية تضمَن تماسك كتلة أقصى اليمين معه وتساعده على الفوز بالانتخابات التي يحتاج فيها إلى أصوات المستوطنين الذين يوظفهم لشنّ اعتداءات تمهّد إلى عملية عسكرية تكون السبب في فوزه بالانتخابات أو في تأجيلها.
وهذه العملية قد تبدأ باحتلال مخيم جديد في الضفة بعد أن جرى إعادة احتلال ثلاثة من أصل 19 مخيماً في الضفة الغربية، وفي ظلّ تصاعد التوتر وعمليات الاستيطان تبقى مسألة إجراء الانتخابات “الإسرائيلية” مفتوحة على عدة احتمالات وسيناريوات ومنها:
الإلغاء أو التأجيل بسبب حدث أمني كبير، أو خروج نتنياهو من الحياة السياسية مقابل عفو قضائي عن تهم الفساد، أو ربما قد يحدث انقلاب داخل حزب الليكود يطيح بنتنياهو ويستحضر قيادات جديدة من داخله، وقد يبقى نتنياهو إلى النهاية ويخسر دون أن يعترف بالنتائج وهذا يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية في الشوارع والميادين أو على مواقع التواصل الإجتماعي، وفي حال استمرّ الانقسام وتصاعد أكثر يمكن أن تحدث حينها مواجهات دامية في ظلّ انتشار الأسلحة والانقسام السياسي الحاد في الشارع وداخل الكنيست الذي سيكون عاجزاَ ومتفرّجاً على معركة عنوانها:
من سوف يستطيع الوصول إلى 61 مقعداً ويشكل حكومة قابلة للحياة في ظلّ عودة دورة مصطلح عقدة أو لعنة العقد الثامن وكابوس الزوال…

*كاتب وإعلامي

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة