نظّمت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» ندوة سياسية موسعة في مخيم الرشيدية (جنوبي لبنان)، أكدت خلالها عضو المكتب السياسي للجبهة ومسؤولة قطاع المرأة خالدات حسين، أن المرحلة الراهنة تتطلب استعادة الوحدة الوطنية وصياغة استراتيجية كفاحية موحدة لمواجهة المخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها مشاريع الضم والتهجير وسعي الاحتلال الإسرائيلي لشطب قضية اللاجئين.
ودعت حسين إلى إطلاق حوار وطني شامل يُفضي إلى إجراء الانتخابات العامة بمشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني، لتجديد مؤسسات النظام السياسي وفي مقدمتها المجلسين التشريعي والوطني. وشددت على الالتزام بالقانون الانتخابي القائم على التمثيل النسبي والتطبيق الكامل للكوتا التمثيلية للمرأة دون انتقاص، مع ضرورة تعزيز تمثيل الشتات والجاليات الفلسطينية وفق آليات معتمدة وواضحة.
وعلى الصعيد الميداني والدولي، تناولت حسين مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، مططالبة بتحرك عاجل من الوسطاء ومجلس الأمن لإلزام الاحتلال بالقرارات الدولية (لا سيما القرار 2803) والاتفاقات المبرمة، ووقف حرب الإبادة وتأمين تدفق المساعدات وتوفير مقومات التعافي والنهوض بالبنية التحتية، فضلاً عن توفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس أمام تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وفي ملف اللاجئين والوكالة الأممية، جددت حسين التمسك بـ «الأونروا» باعتبارها شبكة أمان وخط دفاع أساسي عن حق العودة، منددةً بالمخططات المستهدفة لتفريغ ولايتها أو تقليص برامجها في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة بالشتات. كما طالبت الأمم المتحدة بتأمين التمويل المستدام للوكالة لضمان استمرار خدماتها.
واختتمت حسين بدعوة السلطات اللبنانية إلى تعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية-الفلسطينية عبر حوار شامل يعالج ملف اللاجئين بعيداً عن المقاربات الأمنية، ويكفل توفير مقومات الحياة الكريمة لهم من خلال منحهم الحقوق الإنسانية والاجتماعية (وفي مقدمتها حقا العمل والتملك)، مع التأكيد على ضرورة تفعيل آليات العمل الفلسطيني المشترك لمواجهة كافة التحديات الوطنية والاجتماعية في مخيمات لبنان.
