بيروت | الأربعاء 14 كانون الثاني 2026
بدعوة من سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، محمد الأسعد، عُقد اليوم الأربعاء في مقر السفارة بالعاصمة بيروت، لقاءٌ موسع ضمَّ قادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين جمال فياض، ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية آمنة جبريل، إلى جانب مسؤولي الاتحادات واللجان الشعبية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.
تحذيرات من “عجز نقدي” حاد تصدّر جدول أعمال اللقاء استعراض الأوضاع المعيشية المتدهورة في المخيمات، مع التركيز على التحديات الوجودية التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وناقش المجتمعون ببالغ الخطورة رسالة المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، التي كشفت عن أزمة تمويل حادة نتيجة حملة ممنهجة تقودها حكومة الاحتلال، حيث تشير التوقعات إلى عجز في التدفقات النقدية لميزانية البرامج لعام 2026 يقدّر بـ 220 مليون دولار أمريكي، رغم إجراءات تقشفية صارمة طُبقت في العام المنصرم.
تداعيات خفض العمل والرواتب وتوقف المجتمعون عند التوجهات المقلقة التي تضمنتها رسالة المفوض العام، لاسيما مقترح تخفيض ساعات العمل بنسبة 20% وما يتبع ذلك من تعديل في رواتب الموظفين المحليين، محذرين من الانعكاسات الكارثية لهذه الخطوات على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين في كافة أقاليم العمليات، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية التي تعاني من أزمات اقتصادية متراكمة.
مخرجات اللقاء والموقف الوطني وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون على جملة من الثوابت الوطنية والمطلبية:
-
التمسك بالأونروا: التشديد على دور الوكالة باعتبارها الشاهد السياسي والتاريخي الحي على نكبة الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولة لتقويض صلاحياتها.
-
المسؤولية الدولية: دعوة المجتمع الدولي والدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها وتأمين تمويل مستدام يضمن استمرارية الخدمات دون انتقاص.
-
حماية الموظفين والخدمات: التنبيه من الأثر السلبي المزدوج لتقليص الخدمات على اللاجئين المعتمدين كلياً على الوكالة، وعلى الكادر الوظيفي الذي يعمل في ظروف استثنائية.
-
لجنة تواصل متخصصة: الاتفاق على تشكيل لجنة فنية متخصصة تتولى مهمة التواصل المباشر مع إدارة “الأونروا” لمتابعة كافة القضايا العالقة وبحث سبل حماية حقوق اللاجئين.
يُذكر أن هذا اللقاء يأتي في سياق تحركات دبلومساية وشعبية تقودها السفارة الفلسطينية في لبنان لمواجهة محاولات تصفية قضية اللاجئين عبر بوابة تجفيف منابع تمويل “الأونروا”.