على إثر العدوان الأميركي – الصهيوني على إيران، توالت الإدانات من جهات دولية وإقليمية، اعتبرت الهجوم غير مبرر ومخالفًا للقانون الدولي ولأدنى المعايير الحقوقية الدولية.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “وقف فوري للأعمال القتالية والتهدئة”، بعد العدوان الأميركي “الإسرائيلي” على إيران، مشيرًا إلى أنّ عدم التهدئة “ينذر بخطر اندلاع صراع إقليمي أوسع”، مشددًا على ضرورة وقف “التصعيد” في الشرق الأوسط.
وأبلغت باكستان إيران إدانتها “الحازمة” للهجوم، معتبرة أنه غير مبرر. وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوزير محمد إسحاق دار أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي، السبت، تنديد إسلام آباد بالهجوم الأميركي – “الإسرائيلي” على طهران، واصفًا إياه بـ”غير المبرر”، داعيًا إلى وقف فوري للتصعيد عبر الاستئناف العاجل للمسار الدبلوماسي.
من جهتها، اعتبرت روسيا أنّ الهجوم على إيران خطير وقد يؤدي إلى كارثة، فيما رأت النرويج أن الهجوم “الإسرائيلي” على إيران يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
كما حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الهجوم على إيران قد يسبب “سلسلة تداعيات خطيرة”.
على صعيد الفصائل الفلسطينية، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القوى التحررية وأحرار العالم إلى إعلان التضامن مع إيران وتصعيد الاحتجاجات الشعبية في مختلف الميادين، مؤكدة إدانتها للعدوان الأميركي – الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووقوفها الكامل إلى جانبها.
بدورها، شددت حركة حماس على أن هذا العدوان “الإسرائيلي” – الأميركي يُعد استهدافًا مباشرًا للمنطقة بأسرها، وأدانت بأشد العبارات الهجوم على إيران وعلى أي دولة عربية أو إسلامية.
هذا؛ وأدان المكتب السياسي لحركة أنصار الله العدوان الأميركي – “الإسرائيلي” على إيران، معتبرًا إياه انتهاكًا صارخًا لسيادتها. وأكد في بيان تضامن الشعب اليمني مع الشعب الإيراني المسلم الشقيق وقيادته وجيشه وحكومته.
وأشار البيان إلى أن هذا العدوان الآثم يأتي على خلفية المواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن من يعتقد أن الاستهداف يطال إيران وحدها فهو مخطئ، إذ إن ما وصفه بالعربدة الصهيو – أميركية لا تتوقف عند حدودها.
وأضاف أن الهجمة الصهيونية – الأميركية الشاملة على الأمة تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة لتحقيق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، معتبرًا أن العدوان الأميركي الغاشم على إيران وشعبها لن يثني الجمهورية الإسلامية أو يكسر إرادتها، وأن إيران كانت وستبقى نموذجًا في القوة والعزيمة والثبات والعطاء كما عُرفت منذ أكثر من أربعة عقود على انتصار ثورتها الإسلامية.
وأعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، عن قلق الصين البالغ إزاء “الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران”، مشيرا إلى أنّ “الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية”، وفق ما نقلت وكالة “شينخوا” الصينية.
وشدد المتحدث على أنّه “ينبغي احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة وسلامة أراضيها”، مضيفًا: “الصين تدعو إلى عدم تصعيد الموقف المتوتر، واستئناف الحوار والتفاوض، وبذل جهود للتمسك بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.
إلى ذلك، أدانت سلطات فنزويلا بشدة “اللجوء إلى الخيار العسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم وجود جهود دبلوماسية ومفاوضات جارية، وهذا أدى لتصعيد خطير وغير متوقع”.
وقالت: “قلقون من استهداف منشآت مدنية داخل إيران وسقوط ضحايا مدنيين، بينهم طلاب صغار، ونؤكد ضرورة العودة للمفاوضات وتجنب اتساع رقعة المواجهة”.
هذا، وشدد عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني، على أنّه “تُشكل الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” اليوم على إيران تصعيدًا كارثيًا في حرب عدوانية غير شرعية”.
وقال: “لا يُريد الأميركيون قصف المدن وقتل المدنيين وفتح جبهة حرب جديدة سعيا لتغيير النظام، بل يريدون تخفيفًا من أزمة غلاء المعيشة ويُريدون السلام”.