صيدا – مخيم عين الحلوة
في مشهدٍ جسّد أبهى صور الوفاء بين الطالب ومعلمه، نفذ طلاب مدرسة بيسان الثانوية التابعة لوكالة الأونروا اعتصاماً طلابياً حاشداً ومؤثراً، احتجاجاً على الإجراءات الإدارية “التعسفية” التي اتخذتها إدارة الوكالة بحق عدد من المعلمين، وفي مقدمتهم المربي الأستاذ ماهر الصديق.
شهد ساحة المدرسة حشداً طلابياً كبيراً، رُفعت خلاله الشعارات واللافتات التي حملت رسائل واضحة وصريحة لإدارة الأونروا، ومن أبرزها:
-
رفض المساس بالرموز التربوية: اعتبر الطلاب أن توقيف الأستاذ ماهر الصديق هو مساس بالقيم التربوية التي غرستها هذه القامات في نفوسهم.
-
احترام مكانة المعلم: شدد المشاركون على ضرورة صون حصانة المعلم الفلسطيني وعدم ملاحقته على خلفية انتمائه الاجتماعي والوطني.
-
التضامن الكامل: أكد الطلاب أن علاقتهم بمعلميهم تتجاوز حدود الحصة الدراسية، وهي علاقة قائمة على الاحترام والوفاء لرسالتهم السامية.
لم يكتفِ الطلاب بالاعتصام السلمي، بل وجهوا رسالة شديدة اللهجة لإدارة الوكالة تضمنت:
-
مهلة نهائية: إعطاء إدارة الأونروا مهلة أقصاها يوم الاثنين المقبل للتراجع عن قرارات التوقيف الجائرة وإعادة المعلمين إلى ممارسة مهامهم.
-
التلويح بالتصعيد: توعد الطلاب بخطوات تصعيدية واسعة النطاق في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن الحركة الطلابية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف الجسم التعليمي.
-
تحذير من حالة الغليان: حذر المعتصمون من أن استمرار الوكالة في سياسة “تكميم الأفواه” سيؤدي إلى تفاقم حالة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية وتعطيل المسيرة الدراسية.
يعكس هذا التحرك الطلابي العفوي في مدرسة بيسان حالة الإجماع الشعبي والشبابي داخل المخيمات الرافضة لسياسات الأونروا الأخيرة، والتي تُصنف في إطار التضييق على الموظفين والمعلمين، مما يضع إدارة الوكالة أمام استحقاق ميداني جدي مطلع الأسبوع المقبل.