التقى وفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة نائب امينها العام الرفيق علي فيصل وعضوية الرفيقين اركان بدر وسهيل الناطور، السفير الكوبي خورخي ليون كروز، في مقر السفارة في العاصمة اللبنانية بيروت، نقل تحيات قيادة الجبهة وامينها العام الرفيق فهد سليمان إلى القيادة والشعب الكوبي الصديق ورئيسها والى الحزب الشيوعي الكوبي، على المواقف الداعمة للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان وحرب الابادة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي. وجدد الوفد وقوف الجبهة والشعب الفلسطيني الى جانب كوبا في مواجهة الحصار والتهديدات الامريكية وانتهاك صارخ لسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأكد الوفد حق الشعوب في تقرير مصيرها والتحرر من الهيمنة الإمبريالية، مديناً سياسات الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب، بما فيها إحياء «قانون مونرو»، وتهديداتها المستمرة ضد كوبا وفنزويلا ودول أميركا اللاتينية والعدوان الثنائي ضد إيران، وقرصنة الكاريبي، معتبراً أن هذه السياسات تمثل عداءً إمبريالياً مباشراً لكل قوى التحرر الساعية إلى الاستقلال والتقدم والعدالة الاجتماعية.
وحذّر الوفد من خطورة السياسات الأميركية– الصهيونية العدوانية التي تستهدف الشعوب الحرة وقوى المقاومة والتحرر، لما تحمله من تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، وللاستقرار في المنطقة، بما في ذلك العدوان على ايران ولبنان وكل من يرفض الخضوع لمنطق الهيمنة والاستعمار، ويقاوم مشروع الشرق الاوسط الاسرائيلي- الامريكي الجديد، الهادف الى سرقة ثروات الشعوب وابتزاز انظمتها والسيطرة على منابع النفط والممرات المائية، وتكريس الاستعمار واغلاق الطريق على المحاولات الهادفة الى بناء نظام عالمي جديد، نقيضا للاحادية الامريكية التي تتفرد في ادارة العالم وتتحكم في مقدرات الشعوب. وشدد الوفد على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية واجراء حوار وطني شامل استكمالا للحوارات الجارية في القاهرة والدعوة لعقد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير لانهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وتشكيل حكومة توافق وطني وارغام الاحتلال على تطبيق المرحلة الاولى من اتفاق وقف اطلاق النار في غزة وفك الحصار وادخال المساعدات والانسحاب الكامل، والتصدي لمشروع الحسم والضم في الضفة، ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمه والابادة الجماعية في غزة وقانون اعدام الاسرى وعقد مؤتمر وطني في الضفة واطلاق العنان للمقاومة الشعبية لمواجهة الاستيطان والتهويد وضم الاراضي، ومواصلة النضال من اجل انتزاع الحقوق الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل الاراضي المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧. كما عرض الوفد لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل العدوان وحالة النزوح وعدم استجابة وكالة الغوث لخطة الطوارئ الاغاثية الشاملة.
وفي ختام الزيارة، جدّد الوفد وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الشعب والقيادة في كوبا في مواجهة الحصار والابتزاز والتهديدات العسكرية والاقتصادية، مؤكداً أن التضامن الأممي ومعركة الشعوب ضد الإمبريالية واحدة لا تتجزأ، وأن انتصار أي شعب في الدفاع عن حريته واستقلاله يشكّل رافعة لكل قوى التحرر في العالم.
بدوره، شكر السفير الكوبي وفد الجبهة على زيارته ومشاعره التضامنية، مؤكداً الموقف الكوبي الثابت في دعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته حتى تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة. واكد بان الشعب الكوبي وقيادته سيواجه الحصار والعدوان الامريكي.