برالياس — في أجواءٍ مفعمة بروحانية الوفاء، وبما تقتضيه مآثر العظماء من إجلال، عقد “الملتقى الشعبي اللبناني الفلسطيني الثقافي” ندوةً تكريميةً احتفاءً بسيرة القامة الفكرية والنضالية السامقة، فضيلة الشيخ داوود مصطفى — رحمه الله — رئيس رابطة علماء فلسطين، وذلك بحضور حشدٍ من أهل العلم والأدب ووجهاء العمل الوطني.
لقد كان الفقيدُ — طيّب الله ثراه — أنموذجاً للعالم العامل، ومثالاً للمفكر الذي لم يرتضِ بغير الميادين منبراً. فكان لسانَ حال المبعدين في “مرج الزهور”، يثبّت قلوبهم ويشحذ هممهم بفيضِ إيمانه. وما فتئ يذود عن حياض فلسطين، حتى شقَّ عبابَ البحر في “أسطول الحرية” سعياً لكسر الحصار عن غزة الأبية، حاملاً كوفيتهُ وساماً على عاتقه، وبوصلتهُ متجهةٌ دوماً شطرَ القدس.
وفي لحظةٍ تجسّد تلاقي الأحرار، قام فضيلة الشيخ وليد اللويس بتقديم “درع الملتقى التقديري” إلى نجل الفقيد، السيد علي داوود مصطفى، ليكون هذا الدرعُ عربون وفاءٍ لإرثٍ لن تمحوه السنون، وشهادةً حيةً على اعتزاز الملتقى بالرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وقد ازدان اللقاءُ بمشاركةِ ثلةٍ من الشخصيات الاعتبارية وأصدقاء الملتقى، وفي مقدمتهم:
-
الأستاذ كمال زهمول الميس، الدكتور فواز فرحات، سعادة السفير محمد الطرشحاني، الأستاذ نبيل صالح، المختار سليمان زعرور، الدكتور لؤي حسن، والسيد محمود عمر.
كما واكب هذا الحراك الوفائي أعضاء الملتقى من الهيئتين التأسيسية والعامة، السادة:
-
الحاج عدنان الجمال، ناجي أبو عيد، ربيع البقاعي، الحاج عبدالله البقاعي، مهدي زيدان، ماهر عمر، عبدو الترشيشي، والأخ جميل أحمد.
وإذ يختتم الملتقى بيان لقائه، فإنه يرفعُ أسمى آيات الشكر لصفحة “لكل برالياس” ولصاحبها الأخ مهدي زيدان، لجهوده الدؤوبة في مواكبة أخبار الكبار ونبضِ البلدة الحبيبة، ونشرِ قيمِ الوفاء في ربوع أمتنا.
رحم الله الشيخ داوود مصطفى رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وحفظ الله السائرين على دربه الأوفياء للأمانة.
