بوابة اللاجئين الفلسطينيين
نظمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يوماً طبياً مجانيا، في مخيم الجليل بالبقاع اللبناني، قدمت خلاله خدمات صحية شملت المعاينات الطبية وتوزيع الأدوية المجانية، لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين وتخفيف الأعباء الصحية عنهم.
وقال مزيد أسعد مدير مركز بعلبك في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: إنه منذ تأسيس الجمعية “تعمل على رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني والحد من المخاطر أثناء الحروب والأزمات”.
وأضاف: إنه نظراً للظروف والأزمات التي تمر بها المخيمات والتجمعات الفلسطينية، في لبنان، نفذت الجمعية العديد من النشاطات الصحية، حيث شمل النشاط يوم أمس السبت معاينات و توزيع أدوية مجانية على المرضى، وشهد اليوم الطبي إقبالاً واسعاً من أبناء المخيم والجوار.
وأكد أسعد أن الجمعية حاليا تعمل على استمرار هذه الأنشطة، بهدف خدمة أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات وتقديم الادوية والدعم اللازم لهم.
وأوضح الدكتور عبد الحسن عبد الساتر اختصاص صحة عامة، أن المركز شهد وفود كثيرة تجاوز العدد الـ 100 مريض، حيث شملت عدة اختصاصات صحة عامة، مسالك بولية، نسائية، أطفال، وأضاف: أنهم استفادوا من العلاج والأدوية المجانية، خاصة في ظل أزمات الحروب التي تزيد من صعوبة الوصول الى الرعاية الصحية، وختم عبد الساتر أن هذه المبادرة مهمة تساعد في تخفيف الأعباء عن المرضى.
وفي مقابلة مع موقعنا، قال المريض محمد الحاج: إن هذا اليوم يعتبرونه مميزاً بالنسبة لهم، لأنه يوجد اختصاصات متنوعة، وأشار إلى أن الاختصاصات التي توفرها جمعية الهلال الأحمر عبر الأيام الطبية المجانية لا تتوفر في عيادات وكالة “أونروا”، التي تفتح أبوابها فقط ثلاثة أيام بالأسبوع، متسائلاً: “إذا تعرض مريض لأزمة صحية طارئة، ماذا سيفعل خلال الأسبوع بانتظار فتح العيادة”؟
وأكد الحاج أن الحاجة الى أطباء اختصاصيين ضرورية في وكالة “أونروا”، وأشار ان المواعيد في عيادة “أونروا” تتأخر نحو شهر تقريباً، مما يزيد من المعاناة أو الاضطرار للجوء الى أخصائيين بتكلفة معاينات عالية.
ولفت الحاج إلى أنه أجريت له صورة أشعة خلال الفحص الطبي ما يعكس أهمية سرعة الاستجابة.
وفي سياقٍ موازٍ، أفادت المريضة ديما موسى، أنها توجهت إلى مقر الجمعية لإجراء الفحص الطبي، مشيرة ألى أنها تعاني من الشقيقة “الصداع النصفي”، حيث تضطر للذهاب إلى مستشفى الحكومي في بعلبك لتلقي العلاج وتركيب المصل وتدفع 100$ في الوقت الذي تكون عيادة “أونروا” مغلقة ولا يوجد من يتكفل بعلاجها.
وأوضحت أن نوبات الألم في بعض الأحيان تأتيها في أوقات مبكرة عند السادسة صباحاً، وأشارت إلى أنها تعمل مما يزيد صعوبة التوفيق بين حالتها الصحية ومواعيد العمل قائلة:” عطلتي يوم السبت وعيادة أونروا تكون مغلقة في هذا اليومن”.
وقالت أيضاً: إنها تعاني من الجيوب اللحمية، وأن وكالة “أونروا” رفضت إعطائها تحويل وتغطية العملية، وليس لديها القدرة على دفع المبلغ، فلجأت إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لأخد الدواء المؤقت.
ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة من النشاطات التي تقوم بها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مختلف المناطق اللبنانية في ظل الحرب “الإسرائيلية” وتصاعد النزوح في البلاد.