وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي
لم تكد كارثة شطب اسم “فلسطين” من مناهج مدارس “الأونروا” التعليمية والاستعاضة عنه بتسميات “الضفة الغربية” و”قطاع غزة” التي أثارت موجة غضب في الأوساط الشعبية والطلابية والتي اعتبروها مساسا بالهوية الوطنية، أن تبدأ حتى قامت إدارة الوكالة بإصدار قرار تقليص ساعات العمل وخفض رواتب الموظفين المحليين لديها بنسبة 20 % ، في خطوة تؤشر على مضي “الأونروا” قدمًا في تقليص خدماتها إشعارًا خطيرًا بالتخلي تدريجيًا عن دعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين المشروعة في العيش بكرامة إلى حين عودتهم إلى وطنهم الحبيب “فلسطين”.
وقد لاقت هذه الخطوة غضبًا واسعًا في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين قاموا بالاحتجاجات الشعبية أمام مراكز الوكالة كخطوة أولية بتصعيد التحركات والإضرابات إذا لم تتراجع إدارة “الأونروا” عن قراراتها الجائرة.
السيد: إدارة الاونروا تستهدف حقوق اللاجئين
في هذا السياق، أكد مدير مدرسة “القدس ” لدى الأونروا، حسان السيد والذي تعرض للإقصاء من منصبه من قبل إدارة الأونروا بسبب مواقفه الوطنية الداعمة لغزة، أكد لـ”وكالة القدس للأنباء”، أن إدارة الأونروا “تستهدف حقوق اللاجئين أولها تقليصات الخدمات الاستشفائية وها نحن اليوم نتعرض لاستهداف جماعي في شطب الهوية وخفض الرواتب وتقليص ساعات العمل”.
وأضاف: “معلومات وصلتنا من مصادرنا بعد قرار المفوض العام اليوم بخفض رواتب الموظفين ادارة الأونروا في لبنان تقوم باجتماعات وتدرس كيفية تنفيذ هذا القرار على التعليم والمدارس ويبدو ان توجه الادارة في لبنان هو لعمل المدارس 5 ايام وليس 4 مع تقليل ساعات العمل لانه برايها ذلك افضل من ناحية تقليل الضرر على تعليم الطلاب”.
وتابع السيد في حديثه لوكالتنا: “الدور اليوم على من يمثل الشعب من فصائل فلسطينية بأن يرونا وظيفتهم ولماذا وجودهم؟، لماذا وجود سلطة فلسطينية تدعي أنها تمثل الشعب الفلسطيني؟ على الجميع اليوم أن يثبت وجوده من خلال الدفاع عن حقوق موظفي الأونروا الذين هم جزء من اللاجئين لديهم عائلات نساء وأطفال ليعيلوها، كما عليهم منع الأونروا من المساس بالهوية الفلسطينية من خلال إدراج خريطة فلسطين التاريخية في المناهج التعليمية لديها”.
وختم السيد حديثه بالقول: “نمر بمرحلة خطيرة وما هي إلا البداية، اليوم أعلنت الأونروا بشكل واضح بأنها تستهدف الجميع المرضى والطلاب والموظفين، لذلك علينا التحرك بشكل فاعل من أجل إيقاف حزمة التقليصات التي تشرع الوكالة لتفيدها .. إذا لم نتحرك سنخسر كل شيء”.
الحاج: لن ننتظر موعد 8/2 لبدء التحرك
بدوره، اعتبر الناشط الشبابي إبراهيم الحاج، أن هناك مشروعا صهيونيا يهدف إلى إنهاء عمل الأونروا داخل دوائر الأقطار الخمسة في الوكالة يعمل بها منذ فترة، من إنهاء التحويلات إلى المستشفيات مرورًا بإيقاف ألية التثبيت ودمج الصفوف وصولاً إلى التزوير في المناهج التعليمية وتخفيض رواتب الموظفين”.
وتساءل الحاج عن جدية إعلان المؤتمر العام لإعلان الإضراب المفتوح بتاريخ 8/2 /2026 احتجاجًا على تخفيض رواتب الموظفين والذي يترأسه السيد عبد شناعة الذي له يد في تقليصات خدمات الصحة كونه المسؤول عن قسم الصحة في الأونروا ؟!”.
وأكد الحاج في ختام حديثه لوكالتنا بأن الحراك الشعبي بأن “اللاجئين الفلسطينيين سوف يصعدوا من احتجاجاتهم ضد قرارات الأونروا ولن ينتظروا حتى إعلان الاضراب المفتوح المقرر في 8/2/2026، لأن المسؤولين في الأونروا كان عليهم أن لا يشاركوا في الاجتماعات التي نتج عنها حزمة القرارات الجائرة التي استهدفت جميع اللاجئين وليس فقط القطاع التعليمي”.
وتشهد مدارس وكالة “الأونروا” في لبنان مؤخرًا وقفات احتجاجية يقوم بها المدراء والمعلمين والطلاب خلال الدوام احتجاجاً على قرار إدارة الأونروا الجائر بتقليص ساعات العمل وخفض رواتب الموظفين بنسبة 20 %…