في ملحمةٍ بطولية عنوانها “التشبث بالأرض”، يثبت أبناء بلدة برج الشمالي أن إرادة البناء أقوى من آلة الهدم. فبينما يدافع المقاومون عن تخوم الوطن، تبرز جبهة أخرى لا تقل أهمية؛ جبهة إعادة الحياة وترميم ما دمره العدوان، ليبقى الصمود فعلاً يومياً معاشاً.
تحت هدير الطائرات ودوي المدافع، واصلت فرق بلدية برج الشمالي عملها الميداني الدؤوب لمسح آثار الغارات الأخيرة التي استهدفت البلدة، حيث شملت الجهود:
-
فتح الشرايين: إزالة الركام والردم من الطرقات الرئيسية والفرعية لتسهيل حركة المواطنين والإسعاف.
-
إعادة النور: العمل المتواصل على إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية المتضررة لضمان عدم غرق البيوت الصامدة في الظلام.
-
تأمين الخدمات: متابعة كافة الأعطال الطارئة في البنية التحتية رغم المخاطر الأمنية المحدقة.
نتوجه بآيات الفخر والتقدير لرئيس بلدية برج الشمالي، الأستاذ حسين محمد شعيتلي، وللطاقم العامل معه من مهندسين وعمال وفنيين، الذين خاطروا بأنفسهم ليؤكدوا أن البلدية ليست مجرد مؤسسة خدمية، بل هي حصن للصمود في وجه المحتل.
“بيدٍ ندافع وبيدٍ نبني.. إن مشهد إزالة الركام وإعادة الكهرباء تحت أزيز الرصاص هو الرسالة الأقوى بأننا باقون، عائدون، ومستمرون في بناء بلدتنا مهما غلت التضحيات.”
