استكمالا للقاء الموسع الذي عقد في سفارة دولة فلسطين في لبنان بدعوة من سعادة السفير الفلسطين، الدكتور محمد الأسعد ،وبحضور قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وممثلي اللجان والاتحادات والمنظمات الشعبية والنقابية والنسائية والكشفية والشبابية والاعلامية، والذي خصص لمناقشة التحديات الكبيرة التي تواجه ابناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، ولا سيما النتائج الكارثية المتوقعة لقرارات مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، والقاضية بتخفيض رواتب الموظفين وتقليص ساعات العمل في عدد من اقسام الوكالة، عقدت اليوم في مقر اقليم “*حركة فتح*”،قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اجتماعا،خصص لبحث تداعيات ازمة الاونروا وتقليص خدماتها وقرارات تخفيض ساعات العمل والرواتب بنسبة عشرين بالمئة.
وبعد نقاش مستفيض، اكد المجتمعون على ما يلي:
*اولا*: التاكيد على وقوف قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الكامل الى جانب الموظفين والعاملين في وكالة الاونروا، ورفض القرارات التعسفية التي صدرت عن المفوض العام لوكالة الاونروا فيليب لازاريني، والمطالبة بالتراجع الفوري عنها، والامتناع عن اي اجراءات تمس بالامن الوظيفي للموظفين والعاملين في الوكالة، وبطبيعة وجودة الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين.
*ثانيا*: الدعوة الى البحث الجدي عن مداخل وحلول لمعالجة الازمة المالية الخانقة التي تعاني منها وكالة الاونروا، بعيدا عن تحميل ابناء شعبنا الفلسطيني اعباء اضافية او تعريض حياتهم ومعيشتهم لمزيد من الاذى، والتاكيد على عدم المساس بحقوقهم الاساسية او بمقومات العيش الكريم.
*ثالثا*: التاكيد على تمسك قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بوكالة الاونروا، ورفض اي محاولات لطرح بدائل عنها او المس بدورها، كونها ليست المؤسسة الدولية الوحيدة المخولة دوليا بتقديم المساعدة والخدمات والتشغيل لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين فحسب، بل تشكل ايضا الشاهد الدولي القانوني على الجريمة الصهيونية التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني ونتج عنها الماساة الفلسطينية *”النكبة”*، وما زالت حتى اليوم عنوانا لمسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
كما قررت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان تشكيل اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة الاونروا، والتي ستتولى مسؤولية متابعة هذا الملف بكافة جوانبه، والعمل على تنظيم التحركات الاحتجاجية الشعبية والجماهيرية السلمية والحضارية ،الرافضة لقرارات المفوض العام، ولا سيما المتعلقة بتخفيض الرواتب وتقليص ساعات العمل والخدمات، دفاعا عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعن استمرارية دور الاونروا ومسؤولياتها القانونية والانسانية تجاه شعبنا، مع المحافظة على منشآت ومقرات ومكاتب الوكالة،ومنع العبث بها .
واكدت قيادة الفصائل ان استمرار تقليص خدمات الاونروا يشكل تهديدا مباشرا للاستقرار الاجتماعي والانساني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، داعية المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وضرورة توفير الدعم المالي المستدام لوكالة الاونروا بما يمكنها من القيام بواجباتها كاملة دون انتقاص.