التقى وفدٌ قيادي من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الوزيرَ السابق مصطفى بيرم، وضمّ الوفد عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهة في لبنان يوسف أحمد، وعضو اللجنة المركزية تيسير عمار، إلى جانب أعضاء قيادة لبنان: أحمد خطاب، علي محمود، ومحمود قدورة.
وجرى خلال اللقاء عرضٌ شامل لتطوّرات الأوضاع السياسية، ولا سيّما في قطاع غزة والضفة الفلسطينية، في ظل استمرار سياسة العدوان والانتهاكات والقتل، الهادفة إلى نسف المرحلة الثانية وإغلاق الطريق أمام اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، إلى جانب مواصلة سياسة التهويد والاستيطان والضمّ والتطهير العرقي والحصار في الضفة الفلسطينية، والسعي لإبقاء نار الحرب مشتعلة في فلسطين ولبنان والمنطقة، بهدف فرض وقائع وشروط عدوانية استعمارية توسّعية.
وأكد الوفد أن المشروع الأميركي–الإسرائيلي العدواني، وما يرافقه من حروب تستهدف شعوب المنطقة، لن ينجح في كسر الإرادة أو فرض الهزيمة، وأن خيار المواجهة والصمود والتحدي سيبقى راسخًا ومتجذّرًا.
كما بحث الوفد مع الوزير بيرم أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتحديات المتفاقمة التي يواجهونها، لا سيّما في ظل الحملة الشرسة التي تستهدف تصفية وكالة الأونروا في إطار استهداف حق العودة، وسياسة التقليصات المتسارعة التي تطال برامج الوكالة والعاملين فيها.
وشدّد الوفد على أن هذه السياسات تتطلّب أعلى درجات التنسيق والتعاون اللبناني–الفلسطيني لمواجهتها، والتحرّك المشترك تجاه المجتمع الدولي والدول المانحة لوقف سياسة تفكيك الوكالة، وحمايتها من الاستهداف الذي تتعرض له عبر تجفيف وقطع التمويل، نتيجة الضغوط الأميركية والإسرائيلية. كما دعا إلى تحرّك عربي، وإلى التعاون مع الدول الصديقة، لضمان التزام الدول المانحة باستمرار التمويل، بما يمكّن الأونروا من القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وعرض الوفد رؤية الجبهة الديمقراطية لتنظيم العلاقات اللبنانية–الفلسطينية بما يحفظ المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين، وضرورة وضع استراتيجية لبنانية فلسطينية موحّدة للتصدّي للمؤامرات التي تستهدف قضية اللاجئين، وتعزيز صمودهم عبر إقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، بما يشمل الحق في العمل والتملّك، وإفشال مشاريع التهجير والتوطين.
وثمن الوفد للوزير مصطفى بيرم مواقفه وجهوده، وكل المساعي التي بذلها من أجل إنصاف العمّال واللاجئين الفلسطينيين، داعيا إلى طي صفحة المعاناة والحرمان عبر تشريعات قانونية منصفة في مجلس النواب اللبناني، تعالج واقع الغبن الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على مختلف المستويات.