بمشاعر مفعمة بالصبر والاعتزاز، أحيت عائلة الشهيد محمد عزيز ذكرى استشهاده في مخيم الرشيدية، عبر مبادرة تكافلية تضمنت توزيع المياه والقهوة والحلوى عن روحه الطاهرة، وسط التفاف واسع من أهالي المخيم الذين استذكروا مسيرة الشهيد وتضحياته.
ويُعد الشهيد محمد عزيز أحد شواهد الصمود الفلسطيني في لبنان، حيث كان قد أصيب بجراح بليغة إثر استهداف صهيوني غادر طال مخيم الرشيدية في اليوم الأخير من العدوان على لبنان قبل نحو عام ونصف. وخاض الشهيد منذ إصابته رحلة مريرة مع الألم، صابراً ومحتسباً، حتى ارتقى شهيداً بعد أشهر متأثراً بإصابته، ليلتحق بقوافل المجد والخلود.
وأكدت العائلة من خلال هذه المبادرة أن ذكرى الشهيد ستبقى حية في القلوب، وأن توزيع الصدقات عن روحه هو تعبير بسيط عن الوفاء لمسيرته وللدماء التي بذلها في سبيل كرامة شعبه وأرضه. ولاقت هذه اللفتة صدىً طيباً في أزقة المخيم، حيث تحولت المناسبة إلى محطة لتجديد العهد للشهداء والتأكيد على وحدة المصير في مواجهة الاحتلال.
