آخر الأخبار

اعتصام في مخيم “البداوي” للمطالبة بصرف مخصصات أسر الشهداء والجرحى

img_1778250592718_1

 مازن كريّم 

نظّمت “النسائية الديمقراطية الفلسطينية-ندى” (إطار نقابي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) اعتصامًا أمام مقر اللجنة الشعبية في مخيم “البداوي” للاجئين الفلسطينيين في مدينة طرابلس شمالي لبنان، تحت عنوان: “حماية أسر الشهداء والجرحى من ضغط المعاناة الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية”، وذلك للمطالبة بالإسراع في صرف المخصصات المالية المتأخرة لعائلات الشهداء والجرحى، والتي لم تُدفع منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وشارك في الاعتصام حشد من أسر الشهداء والجرحى، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية، وهيئات نسائية ومؤسسات اجتماعية وتربوية، حيث رفعت المشاركات شعارات تؤكد أن “صرف المخصصات لأسر الشهداء والجرحى واجب وطني وأخلاقي”، مطالِبات بتأمين مقومات الحياة الكريمة لهذه العائلات التي تعاني أوضاعًا إنسانية ومعيشية صعبة.

وقدّمت للاعتصام عضو قيادة “ندى”، مي منصور، التي تحدثت عن حجم المعاناة التي تواجهها عائلات الشهداء في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وانعكاس ذلك على أوضاعهم المعيشية والاجتماعية.

وألقت اللاجئة وردة قاسم كلمة باسم أسر الشهداء، دعت فيها منظمة التحرير الفلسطينية إلى الاستجابة الفورية لمطالب العائلات التي تعاني من الفقر والحرمان نتيجة تأخر صرف مستحقاتها المالية، مؤكدة أن هذه المخصصات تشكّل مصدر الدخل الوحيد للعديد من الأسر.

وشددت على ضرورة تحرك الجهات المعنية داخل المنظمة لتأمين المستحقات الشهرية بما يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم الذي يليق بتضحيات الشهداء والجرحى.

من جهتها، حذّرت عضو قيادة “ندى” في مخيم البداوي ديانا كايد، خلال كلمة “النسائية الديمقراطية الفلسطينية”، من استمرار التأخير في صرف المخصصات لعائلات الشهداء والجرحى، معتبرة أن تدهور أوضاعهم الإنسانية والمعيشية وصل إلى “مستويات مقلقة للغاية”، تهدد بدفعهم نحو “المجاعة والفقر المدقع”، وتضعهم “على حافة الانفجار الاجتماعي”.

وأكدت كايد ضرورة احترام المكانة الوطنية والكفاحية للشهداء وعائلاتهم، باعتبارهم “خيرة أبناء الشعب الفلسطيني الذين قدموا أغلى التضحيات دفاعًا عن الحقوق الوطنية المشروعة وعن منظمة التحرير الفلسطينية”.

كما دعت إلى إعادة الاعتبار لدور مؤسسة الشؤون الاجتماعية باعتبارها الجهة المسؤولة مباشرة عن رعاية أسر الشهداء والجرحى، بعيدًا عن أي بدائل، مطالبة بالشروع الفوري في صرف المخصصات المتأخرة وتأمين التغطية الكاملة للضمان الصحي لهذه الفئة.

بدوره، أكد أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم البداوي أبو رامي خطار، في كلمة اللجنة الشعبية، وقوف اللجنة والفصائل الفلسطينية إلى جانب عائلات الشهداء، داعيًا منظمة التحرير الفلسطينية إلى تحمّل مسؤولياتها وإيجاد الآليات الكفيلة بحفظ كرامة هذه الأسر وضمان صرف مخصصاتها دون تأخير.

وفي ختام الاعتصام، توجّه وفد من “ندى” وعائلات الشهداء إلى مقر الشؤون الاجتماعية، حيث سلّم مذكرة تتضمن مطالبهم الملحّة والعاجلة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حالة الغضب داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان نتيجة تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتزايد شكاوى اللاجئين من تقليص الخدمات الاجتماعية وغياب خطط الدعم، الأمر الذي يفاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها أسر الشهداء والجرحى.

 

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة