في حفل جماهيري بهيج يعكس الإصرار على صون الهوية، كرّمت “جمعية الجليل التنموية” الفائزين في المسابقة الثقافية الوطنية الفلسطينية، والتي نظّمتها “مكتبة الجليل العامة” بالتعاون مع “مركز عائدون” و”مركز بديل”، وذلك فوق مسرح حديقة الرشيدية العامة بجنوب لبنان، وبحضور ممثلين عن القوى الفلسطينية والمؤسسات الأهلية وحشد من الأهالي والمكرّمين.
استُهل الحفل بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني واللبناني، تلاها لوحات وعروض فنية ووطنية قدمتها “فرقة الجليل للفنون الشعبية” نالت ثناءً وإعجاباً واسعاً من الحاضرين.
شهدت الاحتفالية جملة من الكلمات الرسمية والتوجيهية التي ركزت على أبعاد المسابقة والواقع الخدمي في المخيم:
-
نرجوان المصري (منسقة المسابقة الثقافية والمتطوعة): أكدت على الدور الجوهري للمسابقة في تعزيز الثقافة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والهوية التاريخية لفلسطين في عقول الناشئة، مشيدةً بالتفاعل الجماهيري الواسع الذي حظي به البرنامج طوال شهر رمضان المبارك.
-
بشرى شراري (منسقة جمعية الجليل التنموية): استعرضت سلة البرامج المتنوعة التي تقودها الجمعية والموجهة لتمكين الأطفال والشباب والنساء، مشددة على أن العمل التطوعي هو القوة الضاربة والركيزة الأساسية لمشاريع الجمعية.
-
تهامة القط (كلمة باسم نساء الجليل): أشادت بجهود الجمعية المتواصلة، منوهةً بالمكانة الرائدة لمكتبة الجليل العامة، والدور المحوري لحديقة الرشيدية كحاضنة ثقافية واجتماعية جامعة لكافة شرائح المجتمع المحلي.
وفي سياق كلمتها، أوضحت المنسقة بشرى شراري أن حديقة الرشيدية العامة غدت مركزاً مجتمعياً متكاملاً يحتضن الأنشطة التربوية والوطنية بامتياز، إلا أنها باتت بحاجة ماسة وعاجلة لأعمال الصيانة ودعم برامجها التشغيلية. ووجهت الجمعية نداءً مفتوحاً إلى المنظمات الدولية والإنسانية والجهات المانحة والفاعلين للمساهمة في دعم هذا الصرح الحيوي ليستمر في تقديم خدماته الترفيهية والثقافية مجاناً ودون أي مقابل مادي لأبناء المخيم.
وفي الختام، جرى توزيع الجوائز المالية والرمزية على ٣٠ فائزاً وفائزة وسط أجواء ملؤها الحماس والفخر. يُذكر أن هذا الاحتفال كان مبرمجاً عقب شهر رمضان الفضيل، إلا أن ظروف الحرب الأخيرة على لبنان فرضت تأجيله، ليعود اليوم حاملاً صرخة أمل وتأكيداً راسخاً على أن الثقافة الوطنية ستظل الدرع الواقي للحفاظ على الهوية.
