نظم حزب الشعب الفلسطيني في منطقة صور، اعتصاما جماهيريا تضامنيا مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني، وذلك في مخيم البص، حيث شارك في الاعتصام ممثلين عن القوى والأحزاب الوطنية اللبنانية، وفصائل العمل الوطني الفلسطيني، واللجان الشعبية، وحشد من أبناء شعبنا في المخيم.
كان في استقبال الحضور عضو اللجنة المركزية ومسؤول العلاقات السياسية الرفيق ايوب الغراب وقيادة حزب الشعب الفلسطيني في منطقة صور.
وقد ألقى كلمة حزب الشعب الفلسطيني عضو قيادة منطقة صور الرفيق ياسر هجاج، الذي حيا صمود شعبنا الفلسطيني داخل الوطن المحتل وفي مخيمات اللجوء والشتات، مؤكدا أن قضية الأسرى والمعتقلين ستبقى في صدارة النضال الوطني الفلسطيني، وأن حريتهم ليست مطلبا إنسانيا فحسب، بل قضية وطنية وسياسية وأخلاقية ترتبط بحق شعبنا في التحرر وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وفق القرار الدولي 194.
واستعرض هجاج خطورة المرحلة التي يمر بها شعبنا في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، وما يرافقها من سياسة التجويع والتدمير الممنهج واستهداف المدنيين، بالتوازي مع تصاعد العدوان في الضفة الغربية والقدس من خلال الاقتحامات والقتل والاعتقالات والاستيطان وإرهاب المستوطنين، وما يرتكبونه من اعتداءات بحق المواطنين وممتلكاتهم بحماية كاملة من جيش الاحتلال.
وأكد أن هذه الجرائم تأتي في سياق مشروع استعماري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، والنيل من الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا.
وتوقف هجاج أمام الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال، وما يتعرضون له من تعذيب وتجويع وإهمال طبي وعزل وانتهاكات ممنهجة تمس حياتهم وكرامتهم، ولا سيما في ظل السياسات العنصرية والفاشية التي يقودها وزير الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير بحق الحركة الأسيرة.
ودعا إلى إطلاق أوسع حملة تضامن فلسطينية وعربية ودولية مع الأسرى والمعتقلين، وتصعيد الضغط على حكومة الاحتلال من أجل وقف الانتهاكات بحقهم والإفراج عنهم، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم والهيئات الدولية المختصة.
كما حذر من مساعي الاحتلال الرامية إلى تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، بما يستهدف وحدة الأرض والشعب والقضية الفلسطينية، مؤكدا أن مواجهة هذه المخططات وإفشالها تتطلب استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وإعادة بناء وتفعيل مؤسساتها على أسس وطنية وديمقراطية.
وشدد على ضرورة بلورة استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة تعزز صمود شعبنا ومقاومته ونضاله في مواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية، وصولا إلى انتزاع حقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
واختتم الاعتصام بتجديد العهد للأسرى والمعتقلين ولشهداء شعبنا على مواصلة الكفاح والنضال الوطني حتى دحر الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال الوطني.
