توقف اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني في لبنان، الذي يضم في عضويته (فصائل تحالف القوى الفلسطينية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح، والقوى الإسلامية، وحركة أنصار الله، وشخصيات مستقلة)، خلال اجتماعه الاستثنائي الذي عقده يوم الخميس 10 أيلول/سبتمبر 2026 في العاصمة بيروت، أمام المخاطر والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الدقيقة، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني في عدوانه وسياسات الاستيطان والتهويد والقتل والتدمير والتهجير، وما يتعرض له قطاع غزة والقدس والضفة الغربية من اعتداءات متواصلة.
وأشاد اللقاء بالصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة، رغم التضحيات الجسام التي قدمها من الشهداء والأسرى والجرحى والمهجّرين، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الصهيونية وعمليات القتل والتدمير، رغم إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يضع المجتمع الدولي والوسطاء أمام مسؤولياتهم السياسية والقانونية والإنسانية تجاه شعبنا وحقوقه المشروعة.
كما دان اللقاء التشاوري الاعتداءات الصهيونية اليومية والمتكررة التي يتعرض لها لبنان الشقيق، واستهدافها أبناء الشعب اللبناني وأرضه وسيادته، مؤكداً تضامنه مع لبنان وشعبه في مواجهة هذه الاعتداءات، وحقه في حماية أرضه وسيادته وأمنه واستقراره.
واستعرض اللقاء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية والاجتماعية لأبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، مؤكداً ضرورة متابعة ومعالجة القضايا المطلبية، وتعزيز الأمن المجتمعي، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين وصون حقوقهم وكرامتهم، والحفاظ على أمن المخيمات واستقرارها وعلى أمن واستقرار الجوار اللبناني الشقيق.
وفي هذا السياق، قرر اللقاء التشاوري تشكيل اللجنة الوطنية والإسلامية للأمن المجتمعي في مخيم عين الحلوة، كما أكد استمرار اللقاءات والاجتماعات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على سلامة أبناء شعبنا ومواجهة الآفات الاجتماعية التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي داخل المخيمات.
وفي ملف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أكد اللقاء ضرورة صون الوكالة والحفاظ على وجودها واستمرار دورها وقيامها بواجباتها في تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإغاثية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً في فلسطين.
وشدد اللقاء على مسؤولية المجتمع الدولي في توفير الحماية والدعم اللازمين لهذه المؤسسة الأممية في مواجهة المحاولات الصهيونية والأميركية الرامية إلى تقويض دورها وإنهائه، مؤكداً في الوقت نفسه مشروعية الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين ومواجهة السياسات الإدارية والإجراءات الخاطئة لإدارة الأونروا في إقليم لبنان، بما يكفل صون حقوق اللاجئين وكرامتهم واستمرار الخدمات المقدمة إليهم.
وجدد اللقاء التشاوري تمسك شعبنا الفلسطيني بحقوقه الوطنية وثوابته، وفي مقدمتها حق العودة والتحرير، ورفضه للتوطين والتهجير والوطن البديل، مؤكداً أن أبناء شعبنا في لبنان سيبقون جزءاً أصيلاً من شعبنا وقضيته الوطنية، وذخراً على طريق العودة إلى فلسطين.