أكد مدير عام «هيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين»، علي هويدي، أن الحملات والإجراءات المتصاعدة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» تعكس توجهات سياسية تتقاطع مع الرؤية الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى تحجيم الوكالة وتفكيك دورها المستقبلي، ولا سيما في قطاع غزة ومختلف مناطق عملياتها.
وأوضح هويدي أن محاولات التشكيك بـ «الأونروا» واستبعادها من المشهد الإنساني تأتي في إطار التشويه الممنهج، مشيراً إلى أن كوادر الوكالة يشكلون العمود الفقري للعمل الإغاثي والصحي والتعليمي ميدانياً. وأضاف أن الضغوط الراهنة—بما فيها التحركات التشريعية والمطالبات النيابية في الكونغرس الأميركي لتفكيك الوكالة في لبنان وسوريا والأردن والضفة وغزة—تستهدف إلغاء الشاهد السياسي والقانوني الدولي على قضية اللاجئين، والالتفاف على القرار الأممي رقم 194 القاضي بحق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات.
وحذّر هويدي من التداعيات الكارثية لأي تقليص تدريجي للخدمات أو محاولات فرض بدائل غير أممية، داعياً إدارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى حماية المؤسسة الدولية، ومطالباً الفصائل والقوى الفلسطينية والحراك الشعبي ومؤسسات المجتمع المدني بالاستمرار في التمسك بالتفويض الدولي الممنوح لـ «الأونروا» والدفاع عن استمرارية خدماتها حتى تحقيق حقوق اللاجئين المشروعة.