نظّمت “منظمة ثابت لحق العودة”، بدعم من “المؤتمر الشعبي الفلسطيني للخارج – منسقية لبنان”، دورة تدريبية للشباب الفلسطيني في مدينة صيدا ومخيماتها جنوبي لبنان، حول توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الفلسطيني وتوثيق ذاكرة المخيمات وقصص اللاجئين.
وجاءت الدورة ضمن برنامج “سفراء المخيم”، وحملت عنوان “اكتساب مهارات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة المحتوى الفلسطيني”، وأُقيمت قاعة “إشبيليا” بمدينة صيدا بتاريخ الجمعة 02 تشرين الأول 2026.
وشارك في التدريب شبان وشابات فلسطينيون تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق، بهدف تعريفهم بأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وسبل الاستفادة منها في صناعة المحتوى الرقمي الفلسطيني وتطويره.
وقدّم الدورة المدرب والمبتكر الفلسطيني عامر درويش، مستعرضاً عدداً من التطبيقات والأدوات التي يمكن للشباب توظيفها في إعداد المحتوى ونشره، بما يخدم القضايا الفلسطينية ويعزز حضور الرواية الوطنية في الفضاء الرقمي.
وقال مدير منظمة ثابت لحق العودة سامي حمود، في حديث ل “بوابة اللاجئين الفلسطينيين”، إن المبادرة تهدف إلى تمكين الشباب الفلسطيني ليكونوا “سفراء لمخيماتهم”، يتولون توثيق هويتها وذاكرتها وقضايا اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة.
وأوضح “حمود” أن المبادرة تعتمد الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى بوصفهما أداتين حديثتين تساعدان الشباب على إنتاج مواد فلسطينية ونشرها، بما يعزز حضور الرواية الفلسطينية ويتيح نقلها إلى جمهور أوسع.
وأشار إلى اختيار صيدا ومخيماتها الفلسطينية نقطة انطلاق أولى للبرنامج، نظراً لما تتمتع به المنطقة من حضور فلسطيني وطاقات شبابية، وما تختزنه مخيماتها من ذاكرة غنية وتجارب مرتبطة باللجوء.
وكشف “حمود” أن القائمين على المبادرة يطمحون إلى توسيعها لتشمل بقية المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، بحيث يكون لكل مخيم سفراؤه من الشباب، يوثقون ذاكرته وهويته ويعززون حضور قضايا اللاجئين وحق العودة.
وأضاف أن البرنامج يسعى إلى إنتاج محتوى فلسطيني يوثق ذاكرة المخيمات وقصص اللاجئين، من خلال الأفلام القصيرة والمقابلات والقصص والمحتوى الرقمي، إلى جانب بناء شبكة من “سفراء المخيم”، ومواصلة التدريب وتنفيذ مشاريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتوثيق وصناعة المحتوى.
وأكد أن الشباب الفلسطيني هم الأقرب إلى ذاكرة المخيمات وقصص سكانها، وأن اكتسابهم المهارات الرقمية يساعدهم على تحويل هذه الذاكرة إلى محتوى يصل إلى الأجيال الجديدة.
وختم “حمود” بالتأكيد أن “سفير المخيم” هو حامل للرواية الفلسطينية، وموثق لذاكرة المخيم، ومدافع عن حضور قضية حق العودة.
