رواد سكاف
مسؤول الإعلام في لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف.
إن خيارنا الصلب بالوقوف مع المقاومة هو موقف نابع عن خلفية وطنية تامة لا لُبث فيها أبداً، لأن التجارب أكدت أن العدو الصهيوني المجرم لا يمكن التعامل معه الا من خلال استخدام القوة، أما الانبطاح و الاستسلام و التزام الصمت انما يجلب العار و يجعل العدو يتمادى باجرامه كما نراه يفعل اليوم على الأرض السورية في ظل عدم وجود لأي حركة من حركات المقاومة، مما يُثبت أن الفعل المقاوم رغم كل التضحيات فان ضريبته أقل كلفة بكثير من خيار الرضوخ و القبول بالذل و العار.
و لأن سلاح المقاومة هو سلاح الشرف و من يدافع عن هذا السلاح انما يقف مع الحق، من هذا المنطلق سنبقى مع المقاومة و ندعم خيارها و سنتمسك بسلاحها اليوم أكثر من أي وقت مضى، حيث باتت المعركة بين محور الحق و محور الباطل في هذه المرحلة واضحة وضوح الشمس، بعدما تأكد للجميع إننا نواجه حرباً همجية يجتمع فيها كافة أشرار العالم على قوى المقاومة حتى يتم سحقها و ينعم كيان العدو بالأمان.
للمقاومة و قيادتها و رجالها الأبطال في ميادين الجهاد، سلامٌ من جميع الأحرار و الشرفاء في كافة أنحاء العالم، لأن الرسالة التي أوصلتها مقاومتنا للعالم كانت رسالةً مدوية عن كيفية الدفاع المشرف عن الأرض التي يدنسها المحتل، حيث ناضل مقاومونا بشرف و حافظوا على القيم الانسانية بمواجهة عدو لا يلتزم بأي قرارات و لا مواثيق دولية تحمي المدنيين خلال الحرب، و هو ما أثبتته المقاومة بتعاملها مع أسرى العدو، بينما نرى كيف يعامل العدو أسرانا بينهم الأطفال و النساء و الشيوخ الذين يعتقلهم في سجون مُظلمة و يحرمهم من أبسط حقوق الإنسان.
و ليعلم من يريدون النيل من المقاومة، فأن هناك جمهور يقبل بطرح كافة الخلافات، لأن الخلاف هو أمر ايجابي بين الشعوب، لكن عندما يصل الأمر الى التطاول على مقاومين شرفاء حرروا أرضنا من رجس الاحتلال و يقاومون عدو الانسانية جمعاء، هنا سيقف هذا الجمهور خلف المقاومة و يساندها و لن يقبل بالتجني عليها و سيكون شعب المقاومة بالمرصاد لأي محاولة للإستفراد بالمقاومة من قبل المحور الصهيو-أمريكي و من يدورون في فلكه.
المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة: المقاومة هي عزتنا و كرامتنا و نصرتها فرضٌ علينا، بعدما قدم رجال المقاومة على مر الزمن أغلى و أعظم التضحيات لنبقى مرفوعي الرأس، و من هذا المنطلق سنقابل المقاومة بأقل الوفاء لأنها بادلتنا طيلة السنين بكل ما استطاعت من تضحيات جسام و التي ستبقى محفورةً بأحرف من ذهب.
و لتعلم شعوب الأُمة إنه لولا وجود قوى المقاومة لإستباح المشروع الصهيوني كُل شبرٍ من أوطاننا الذي يسعى لضمه لما يسمى بدولة اسرائيل الكبرى، و على هذا الأساس يجب رفع راية المقاومة و ابقائها خفاقةً في كافة المحافل ليعلم العدو و الصديق أن عزتنا و كرامتنا مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمقاومين الشرفاء الذين أعزوا الأُمة بتضحياتهم و الذين سيأتي النصر على أيديهم مهما طال الزمن.
عاشت المقاومة الأبية، و السلام لأرواح شُهدائها الأبرار، “وإنه لجهاد .. نصرٌ أو استشهاد”.