آخر الأخبار

حملة «مع غزة.. ولو بشق تمرة» تنطلق من صور: صرخة تضامن في وجه الحصار والتجويع

65554 (1)

في لفتة تضامن مؤثرة وصادقة، انطلقت اليوم الجمعة، الخامس والعشرون من تموز/يوليو 2025، في منطقة صور ومخيماتها بجنوب لبنان، حملة شعبية واسعة النطاق لدعم أهالي قطاع غزة المحاصر. تحت شعار “مع غزة.. ولو بشق تمرة”، تسعى هذه المبادرة الإنسانية إلى جمع التبرعات المالية والعينية لتخفيف وطأة الحصار والتجويع والقصف الذي يعانيه القطاع منذ فترة طويلة.

مشاركة واسعة وتكاتف مجتمعي

تُعد هذه الحملة مثالاً حيًا للتكاتف المجتمعي، حيث تشهد مشاركة واسعة من مختلف الهيئات الأهلية، اللجان الشعبية، والفعاليات المحلية في صور ومحيطها. هذا بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي تقدمه العديد من الجمعيات وصناديق الزكاة، مما يعكس الوعي العميق والمسؤولية المشتركة تجاه الأوضاع الإنسانية في غزة. هذا التآزر بين مختلف الأطراف يؤكد على أن القضية الفلسطينية ما زالت حية في قلوب اللبنانيين والفلسطينيين المقيمين في لبنان، وتشكل نقطة تلاقي لجهودهم الإنسانية.

10 أيام من العطاء لدعم الصمود

تستمر الحملة لمدة عشرة أيام، وهو ما يتيح فرصة كافية لأكبر شريحة ممكنة من المتبرعين للمساهمة. يتوزع المتطوعون ومنسقو الحملة في مختلف المخيمات والتجمعات السكنية، ليكونوا على مقربة من الراغبين في التبرع. إن هذا الانتشار الواسع يهدف إلى تسهيل عملية جمع التبرعات وضمان وصولها إلى المستحقين.

ولتبسيط عملية التبرع، تم تخصيص أرقام هاتفية وأماكن محددة لجمع التبرعات العينية والمالية. كما تم إتاحة خيار التبرع عبر خدمة “Wish Money“، وهي خطوة تعكس مواكبة الحملة للتطورات التكنولوجية في طرق التبرع، وتسهل على الكثيرين تقديم المساعدة من دون عناء. هذه الآليات المتنوعة تؤكد على حرص القائمين على الحملة على تحقيق أقصى قدر من المشاركة.

تضامن يعبر الحدود

تأتي هذه الحملة في وقت حرج يمر به قطاع غزة، حيث يواجه سكانه ظروفًا معيشية قاسية نتيجة الحصار المستمر والتصعيد العسكري. إن شعار “مع غزة.. ولو بشق تمرة” يحمل في طياته دلالة عميقة على العطاء، مهما كان حجمه، وأنه يمكن لكل مساهمة، مهما بدت صغيرة، أن تحدث فرقًا كبيرًا في حياة المحتاجين.

تمثل هذه المبادرة تعبيرًا قويًا عن التضامن الشعبي اللبناني والفلسطيني مع القضية المركزية، وتؤكد على أن الروابط الأخوية والإنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية. إنها رسالة واضحة بأن غزة ليست وحيدة في محنتها، وأن هناك من يقف معها، ولو بكسرة خبز أو حبة تمر. من المتوقع أن تسهم هذه الحملة في توفير الدعم الضروري لأهل غزة، وتعزيز صمودهم في وجه التحديات الجسيمة التي يواجهونها.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة