تحت شعار “الوعي أساس التحرر”، نظمت التعبئة الفكرية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” – إقليم لبنان، ندوة فكرية وثقافية تخصصية بعنوان: “أنواع العمل السياسي وأهميته كأساس للعمل الوطني الواعي”، وذلك في قاعة الشهيد القائد ياسر عرفات بمخيم البص، بحضور حاشد تقدمه قيادات وكوادر الحركة، وضباط الأمن الوطني، وممثلون عن القوى الفلسطينية واللبنانية والفعاليات الاجتماعية.
الوعي كركيزة للنضال الوطني
ألقى المحاضرة الأخ فضل حمدون، مسؤول التعبئة الفكرية في إقليم لبنان، حيث استعرض فلسفة الوعي وأهميتها الاستراتيجية في مسيرة الشعوب الثائرة، مؤكداً أن الكادر الفتحاوي يجب أن يتسلح بالوعي كأداة نضالية لا تقل أهمية عن الكفاح الميداني.
استراتيجية الصراع وتقييم الأدوات
قدم حمدون قراءة تاريخية ومعمقة لطبيعة الصراع مع الاحتلال، موضحاً جملة من المفاهيم المحورية:
-
صراع الوجود: التأكيد على أن المواجهة مع الاحتلال هي صراع على الأرض والهوية.
-
مرونة الأدوات: دعا إلى عدم “تقديس” أداة نضالية بعينها، بل ضرورة تبني أساليب المقاومة التي تفرضها متطلبات كل مرحلة سياسية.
-
استشراف المستقبل: شدد على أهمية التقييم الدائم واستحضار التاريخ ليس للوقوف على الأطلال، بل لبناء رؤية مستقبلية واضحة.
الأونروا والشباب: معركة الوعي القادمة
تطرق حمدون إلى التحديات الراهنة، محذراً من المخططات “الإسرائيلية الأمريكية” الرامية لتصفية وكالة “الأونروا”، معتبراً أن حمايتها تبدأ بوعي وطني محصن يدرك أبعاد هذه المؤامرة. كما وجه رسالة للشباب الفلسطيني، داعياً إلى منحهم مساحات القيادة والفعل بعد تحصين وعيهم ليكونوا المحرك الأساسي للمشروع الوطني.
مداخلة دبلوماسية داعمة
وفي ختام الندوة، قدم سعادة السفير محمد الأسعد مداخلة قيمة، ثمن فيها جهود التعبئة الفكرية، مؤكداً على ضرورة رعاية المثقفين والشباب وتكثيف هذه اللقاءات التي تساهم في صقل الهوية الوطنية وتعزيز المناعة الفكرية لأبناء الشعب الفلسطيني في الشتات.
