آخر الأخبار

حرق صور لارازيني وكلاوس في صيدا احتجاجًا على تقليص خدمات الأونروا

74d0c5dc-77bf-4cab-9e83-9c30eb843ddf

أقدم عشرات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات منطقة صيدا على إحراق صور المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، والمديرة العامة للوكالة في لبنان دوروثي كلاوس، احتجاجًا على قرارات تقليص الخدمات، وآخرها خفض ساعات عمل الموظفين المحليين وما يترتب عليه من تراجع في الرواتب الشهرية، في ظل أزمة مالية غير مسبوقة تعاني منها الوكالة.

واحتشد مئات اللاجئين أمام المكتب الرئيسي للأونروا في مدينة صيدا، ونظموا اعتصامًا بدعوة من لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، والحراك الفلسطيني المستقل، ومهجرين فلسطينيين من سوريا، رفضًا لسياسات التقشف وتقليص الخدمات، واعتراضًا على ما وصفوه بالمساس بحقوق الموظفين، ومحاولات فصل اللاجئين عن انتمائهم الوطني.

ورفع المشاركون لافتات أكدت التمسك بوكالة الأونروا، معتبرين أن أي مساس بحقوق اللاجئين في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة يُعد “خطًا أحمر”، داعين الوكالة إلى الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة وعدم تحميل اللاجئين تبعات الأزمة المالية.

ودعا أمين سر لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين في لبنان، عدنان الرفاعي، إدارة الأونروا إلى التراجع الفوري عن قرارات تقليص المساعدات، معتبرًا أن هذه الإجراءات، في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان، تمثل تخليًا واضحًا عن المسؤوليات الإنسانية والأخلاقية. وأكد أن مطالب اللاجئين تتمثل في إلغاء جميع القرارات التي تمس المساعدات المالية المباشرة، وتحسين الخدمات الصحية وزيادة نسبة التغطية الاستشفائية، وتأمين تمويل مستدام بعيدًا عن الضغوط السياسية.

وأضاف الرفاعي أن تقليص الخدمات الصحية في الظروف الراهنة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة اللاجئين، مطالبًا إدارة الأونروا والمجتمع الدولي والدولة المضيفة بتحمل مسؤولياتهم وتأمين موازنة ثابتة للقطاع الصحي تضمن كرامة الإنسان وحقه في العلاج.

من جهته، دعا ممثل حركة “حماس” في مخيم عين الحلوة خالد زعيتر (أبو حسام) إلى التراجع عن حذف اسم فلسطين من الخرائط التعليمية، مشددًا على أن الهوية الوطنية لا يمكن محوها، وأن فلسطين باقية بتمسك أبنائها بها، مؤكدًا أهمية ترسيخ الانتماء الوطني في نفوس الطلاب وربطهم بجغرافية قراهم ومدنهم الأصلية.

بدوره، شدد الناشط الفلسطيني أحمد إبراهيم أبو عرب على ضرورة تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل أوضاع معيشية واقتصادية صعبة، معتبرًا أن التحركات الشعبية تأتي دفاعًا عما تبقى من خدمات الأونروا، وصونًا لكرامة اللاجئ الفلسطيني وحقه في التعليم والصحة.

وتوعّد الأستاذ حسان السيد بالاقتصاص من كل من يحاول محو خريطة فلسطين من مناهج الأونروا، وقال: «أيّ يدٍ تمتدّ على خريطة فلسطين سوف نقطعها»، داعيًا إلى أوسع تحرّكات شعبية احتجاجية ضد سياسة الأونروا التدميرية، واعتبر أن تصاعد المسار الذي تسلكه مناهج الأونروا، يوصف بأنه مساسًا مباشرًا بالهوية الفلسطينية لا مجرّد تعديلٍ تربوي. وأكّد أنّ المسؤولية جماعية تشمل إدارات المدارس، والمعلّمين، والموجّهين، ووحدات تطوير المناهج، ومديرية التعليم ونوّابها، إضافةً إلى الأهالي والتنظيمات والهيئات التربوية، معتبرًا أنّ أحدًا لم يعد خارج دائرة المساءلة.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة